تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٤٦ - سنة ١٢٥٤ هـ-١٨٣٨ م تعمير سور النجف
أنّه لمّا هجم الوهابيون على النجف الأشرف كان السيّد رضا في مسجد الكوفة معتكفا، و قد سلم من القتل في قصّة ذكرناها سنة ١٢٢٦ هـ في ترجمة الشيخ محمد رضا النحوي. [١]
سنة ١٢٥٤ هـ-١٨٣٨ م تعمير سور النجف
فيها زار النجف الأشرف الحاج عبد السميع الأصفهاني و عمّر القطعة الغربية المنهدمة من سور مدينة النجف، و هو السور السادس و الأخير الذي أشاده الصدر الأعظم سنة ١٢٢٦ هـ.
و كان مقدار من السور المذكور من الجهة الغربية قد انهدم فصارت ثلمة كبيرة بالسور ابتداء من قبر اليماني إلى باب السور الغربي الشمالي القديم المعروف بالباب الصغيرة، و اشتهرت هذه القطعة المنهدمة بـ"الثلمة".
و اشترط الحاج عبد السميع على العلماء و أعيان البلد و خازن (كليدار) الروضة الملاّ يوسف بن الملاّ سليمان إذا عمّرها أن يخرج منها بابا للإستقاء من ماء البحر و ذلك في شهر ربيع الأول سنة ١٢٥٤ هـ. [٢]
و سيأتي سنة ١٢٨٨ هـ أنّ الحاج عبد السميع أنفق لفتح باب آخر في الجانب الجنوبي لسور مدينة النجف للإستقاء من كري و قناة السيّد أسد اللّه الرشتي.
و في هذه السنة-أو التي بعدها-توفي في النجف و دفن فيه السيّد محمد صادق ابن مهدي بن الحسن بن الحسين بن أبي القاسم الموسوي الخوانساري.
كان عالما دقيقا و فاضلا أديبا، وصل إلى درجة الإجتهاد في حياة والده. قرأ عند جماعة من علماء أصفهان و النجف الأشرف، منهم: الشيخ محمد تقي صاحب هداية
[١] معارف الرجال: ١/٣١٩.
[٢] مجموع آل الشيخ يونس النجفي.