تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٠١ - سنة ٣٧٩ هـ-٩٨٩ م شرف الدولة البويهي
و كان عاقلا فاضلا حسن السيرة و السياسة و التدبير، محبّا للعلوم و الفنون و العمران، سعدت في أيّامه بلاد العراق، و عاش العراقيّون تحت راية عدله بهناء و سلام، و هو أوّل من ضرب الطبل على بابه، و أوّل من عقد له الخليفة لوائين، و أول من تسمّى بملك في الإسلام. [١]
و لعضد الدولة خدمات جليلة للنجف الأشرف و ساكنيه، فمن ذلك بناؤه أوّل سور لتلك الأرض المقدّسة و حفظها من غزو الأعراب.
و منها: بناؤه دورا حول المشهد المقدّس للسدنة و أشراف المجاورين.
و منها: إجراؤه النفقات السنوية عليهم.
و منها: زياراته المتكرّرة ترغيبا لغيره من الملوك و الأعيان.
و منها: إجراؤه الماء لتلك البقعة الطاهرة و إصلاحه الداثر من الآبار و الأنهار التي كانت تنقل الماء من الفرات إليها.
و منها: اتّخاذه مقبرة حول المشهد العلوي للبويهيين، و كان هو أوّل من دفن فيها من قومه. [٢]
سنة ٣٧٩ هـ-٩٨٩ م شرف الدولة البويهي
في هذه السنة مستهل جمادى الآخرة توفي الملك شرف الدولة أبو الفوارس شيرذيل بن عضد الدولة مستسقيا، و حمل إلى مشهد أمير المؤمنين علي عليه السّلام فدفن به، و كانت إمارته بالعراق سنتين و ثمانية أشهر و أيّاما، و كان عمره ثمانيا و عشرين سنة و خمسة أشهر.
[١] تاريخ الدول الفارسيّة في العراق: ٧١.
[٢] نزهة المحبّين في فضائل أمير المؤمنين: ٢٢٢.