تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٢٤ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
كان عالما فاضلا فقيها ماهرا محدّثا متبحّرا رجاليّا جامعا، و أحد فقهاء العرب في النجف. درّس كتب الشهيدين خصوصا"الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة"، و له الإمامة في صلاة الجماعة في الصحن الشريف. و هو من تلامذة السيّد بحر العلوم و شيخ الطائفة كاشف الغطاء و صاحب الجواهر و الشيخ محسن خنفر، و هو أبو أسرة علماء أدباء. ذكره السيّد حسن الصدر، و قال:
رأيت له شرحا على"الشرائع"سمّاه"كنز الأحكام في شرح شرائع الإسلام".
و لصاحب الترجمة مصنّفات عديدة أخرى توجد عند أحفاده لا يحضرني تفصيلها. [١] و ذكر له الشيخ الطهراني كتاب"حجيّة الأخبار" [٢] و"نهج الأنام إلى مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام"، قال: و توفي كما في آخر هذا المجلّد في ١٢٣٧ هـ، و في رثائه قول الشاعر:
لمّا قضى ركن الشريعة أرّخوا # (ندبت مدارسها لرزء القاسم) [٣]
و فيها توفي الشيخ أسد اللّه بن إسماعيل الدزفولي التستري الكاظمي، و دفن في النجف الأشرف في مقبرته المجاورة إلى مقبرة أستاذه كاشف الغطاء الكبير.
كان من مشاهير العلماء المحقّقين و نابغة أهل عصره المجتهدين، فقيه الإمامية الحقّة، البارع الأوحدي و المرجع العام للأحكام و الفتيا بعد وفاة أستاذه و أبي زوجته الشيخ جعفر صاحب"كشف الغطاء". و تخرّج عليه عدد كبير من الطلبة و نالوا درجة الإجتهاد و التقليد. كذا وصفه شيخنا محمد حرز الدين، و ذكر له مؤلّفات عديدة منها:
"مقابس الأنوار و نفائس الأسرار في أحكام النبي المختار و عترته الأطهار"، و"منهج التحقيق في التوسعة و التضييق"، و"كشف القناع في حجيّة الإجماع"، و غيرها. أعقب
[١] تكملة أمل الآمل: ٣٢١.
[٢] الذريعة: ٦/٢٧٠.
[٣] الذريعة: ١٨/١٤٣.