تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٩٣ - سنة ١٢٧٥ هـ-١٨٥٨ م كرامة للمرقد المطهّر
أشقّة البعد دونك اعترضت # أم حجبت منك عين مبصرها
فهاك قلب قلوبنا ترها # تفطّرت فيك من تنضرها
كم سهرت أعين و ليس سوى # انتظارها غوثكم بمسهرها
أين الحفيظ العليم للفئة # المضاعة الحق عند أفخرها
تغضي و أنت الأب الرحيم لها # ما هكذا الظن في ابن أطهرها
إن لم تغثها لجرم أكبرها # فارحم لها ضعف جرم أصغرها
كيف رقاب من الجحيم بكم # حرّرها اللّه في تبصّرها
ترضى بأن تسترقّها عصب # لم تله عن نأيها و مزهرها
إن ترض يا صاحب الزمان بها # و دام للقوم فعل منكرها
ماتت شعاير الإيمان و اندفنت # ما بين خمر العدى و ميسرها
أبعد بها خطّة تزاد لها # لا قرّب اللّه دار مؤثرها
الموت خير من الحياة بها # لو تملك النفس من تخيّرها
ما غرّ أعداءنا بربّهم # و هو مليء بقصم أظهرها
مهلا فلله من بريّته # عوائد جلّ قدر أيسرها
فدعوة الناس إن تكن حجبت # لأنّها ساء فعل أكثرها
فربّ جرى حشى لواحدها # شكت إلى اللّه في تصوّرها
توشك أنفاسها و قد صعدت # أن تحرق القوم في تسعّرها [١]
سنة ١٢٧٥ هـ-١٨٥٨ م كرامة للمرقد المطهّر
في هذه السنة ورد النجف بعض النواصب من الجيش التركي و أراد دخول الروضة الحيدرية بنعليه، و أصرّ على ذلك، فصرع عند دخوله للحرم، و حمل إلى منزله و مات
[١] بحار الأنوار: ٥٣/٣٣٢-٣٣٣.