تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٤٩ - سنة ٨٠٨ هـ-١٤٠٥ م في الثامن من شهر رمضان من هذه السنة فرغ المقداد بن عبد اللّه بن محمد بن الحسين السيوري
و كانت له علاقة بالإسماعيلية الهنود و هم يتردّدون إلى مشهد الإمام علي رضي اللّه عنه فاتّصل بهم. و هذه النحلة لم تلبث أن دخلت في نحلة التصوف المعروفة بـ"البكتاشية" و توثّقت العلاقة بين الحروفية و البكتاشية لحد أن صار يعد الواحد مرادفا للآخر. [١]
سنة ٨٠٨ هـ-١٤٠٥ م في الثامن من شهر رمضان من هذه السنة فرغ المقداد بن عبد اللّه بن محمد بن الحسين السيوري
المتوفى ٢٦ جمادى الثانية سنة ٨٢٦ هـ من تأليف كتاب"الأنوار الجلالية في شرح الفصول النصيرية"الذي هو شرح على رسائل"الفصول النصيرية" [٢] ، للخاجة نصير الدين الطوسي. و قد كتبه باسم نقيب المشهد العلوي جلال الدين علي ابن شرف الدين المرتضى العلوي الحسيني الآوي.
قال الشيخ مقداد السيوري في مقدمة الكتاب في الثناء العاطر عليه:
و خدمت به عالي مجلس من خصّه اللّه بخصائص الكمال، و حباه بأشرف عنصر و أكرم آل... ذاك شرف الإسلام و تاج المسلمين بل ملك السادات و النقباء في العالمين، و ظهير أعاظم الملوك و السلاطين السيّد النقيب الأطهر جلال الملّة و الحق و الدنيا و الدين أبو المعالي علي بن المولى السيّد النقيب الطاهر المغفور له شرف الملّة و الدين المرتضى العلوي الحسيني الآوي خلّد اللّه تعالى سيادته، و ربط بالخلود أطناب دولته، و لا زالت أيّامه الزاهرة تميس و تختال في حلل البهاء و الكمال.
أقول: و قد رأيت هذا الشرح في النجف الأشرف في مخطوطات مكتبة الأستاذ محمد صالح شمسة [٣] الذي أطلعني على مخطوطاته.
[١] تاريخ العراق بين احتلالين: ٢/٢٤٦-٢٤٩.
[٢] كتاب في الكلام فارسي، عرّبه ركن الدين محمد بن علي الجرجاني الإسترابادي الحلّي الغروي.
[٣] آل شمسة أسرة عربية نزحوا من جبل عامل في لبنان قبل قرون إلى النجف الأشرف، و لهم حق السدانة في مرقد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام.