تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٣٧ - سنة ٧٦٩ هـ-١٣٦٧ م الأمير قاسم الجلايري
سمرقند و بخارى، ثمّ خوارزم فأقام ١٢ سنة يقرأ على علمائها. و انتقل إلى سراي بركة، و آقصراي فأدرك القطب الرازي، ثمّ إلى قرم و كفة و جزيرة سنوت، و عاد إلى قرم فأقام نحو سنتين، ثمّ إلى دمشق و منها إلى الحج و الزيارة و عاد إلى الخليل فالقدس سنة ٧٦٠ هـ فدمشق، و حج و سافر إلى بغداد، و زار مشهد علي ثمّ أبي حنيفة و أقام به نحو أربعة أشهر مشتغلا بالمذاكرة مع فقهاء المشهد و علمائه، و زار قبر من هناك من العلماء و الأكابر و الصلحاء، و همّ بالرجوع إلى الشام فاحتال رفاقه حتى أخفوا عنه جميع كتبه، فجاء إلى بغداد و سكن المستنصرية و اشتغل بالطب و المذاكرة و الإفتاء مدّة سنتين و نصف.
ثمّ ارتحل إلى كربلاء و زار الحسين عليه السّلام، ثمّ إلى سرّ من رأى و زار بها علي الهادي و الحسن العسكري، ثمّ إلى إيوان كسرى في المدائن و زار فيه سلمان الفارسي و حذيفة بن اليمان، ثم ارتحل إلى المدينة النبوية و حج، فلمّا قضى الحج عاد إلى المدينة في سنة ست و ستين و سبعمئة، و توفي بها سنة اثنين و ثمانمئة، و دفن مع شهداء أحد في قبر كان حفره بيده لنفسه.
صنّف كتبا منها: "شرح قصيدة البردة"، و"شرح الأربعين النووية"، و رسالة في "علم الكلام"و"فردوس المجاهدين"يشتمل على ما يتعلق بالجهاد من الآيات و الأحاديث، و شرحها، في مجلد ضخم، و"راح الروح"أرجوزة في أسماء اللّه و صفاته، نحو ألف بيت. [١]
سنة ٧٦٩ هـ-١٣٦٧ م الأمير قاسم الجلايري
فيها توفي بنوبة قلبيّة الأمير قاسم بن السلطان الشيخ حسن نويان الجلايري، و أخ
[١] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة: ١/١٤٧-١٥١. الأعلام: ١/٢٢٥.