تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٩ - سنة ١١٩ هـ-٧٣٧ م خروج المغيرة بن سعيد العجلي
سنة ١١٩ هـ-٧٣٧ م خروج المغيرة بن سعيد العجلي
في هذه السنة خرج المغيرة بن سعيد العجلي [١] في ثلاثين رجلا بظهر الكوفة، فعطعطوا [٢] ، و خالد بن عبد اللّه القسري أمير العراق يخطب على المنبر، فعرق و اضطرب و تحيّر، و جعل يقول: أطعموني ماء. [٣]
أخرج الطبري عن سعيد مولى عمرو بن حريث، قال:
رأيت خالدا حين أتي بالمغيرة و بيان في ستّة رهط أو سبعة، أمر بسريره فأخرج إلى المسجد الجامع، و أمر بأطنان قصب و نفط فأحضرا، ثم أمر المغيرة أن يتناول طنا [٤] فكعّ عنه و تأنّى، و صبّت السياط على رأسه، فتناول طنا فاحتضنه، فشدّ عليه، ثمّ صبّ عليه و على الطن نفط ثمّ ألهبت فيهما النار فاحترقا، ثمّ أمر الرهط ففعلوا، ثمّ أمر بيانا آخرهم فقدم إلى الطن مبادرا فاحتضنه، فقال خالد: ويلكم في كلّ أمر تحمقون هلاّ رأيتم هذا المغيرة، ثمّ أحرقه. [٥]
[١] يدعى أتباعه بالمغيرية أنكروا إمامة أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام، و اعتقدوا بإمامة المغيرة ابن سعيد الذي زعم أنّه رسول نبي، و أنّ جبرئيل يأتيه بالوحي من عند اللّه. و كان يدعي أنّه يحيي الموتى. و قال بالتناسخ، و كذلك قول أصحابه إلى اليوم. (فرق الشيعة: ٦٣)
[٢] العطعطة: حكاية الصوت. يقال عطعط القوم، إذا قالوا: عيط عيط. (الصحاح: مادة عطط)
[٣] شرح نهج البلاغة: ٦/١١٠.
[٤] الطن: حزمة القصب، و القصبة الواحدة من الحزمة طنة (الصحاح: مادة طنن) .
[٥] تاريخ الطبري: ٥/٤٥٦.