تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٩٣ - سنة ٦٦٥ هـ-١٢٦٦ م ابن داود و ابن طاووس يزوران النجف
سنة ٦٦٥ هـ-١٢٦٦ م ابن داود و ابن طاووس يزوران النجف
في شهر رجب من هذه السنة زار السيّد جمال الدين أبو الفضائل أحمد بن موسى ابن طاووس الحسيني الحلّي المتوفى سنة ٦٧٣ هـ مع تلميذه تقي الدين الحسن بن علي ابن داود الحلّي المتوفى سنة ٧٠٧ هـ مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام في النجف الأشرف، لعرض كتابه المسمّى"بناء المقالة العلويّة في نقض المسألة العثمانية"الذي كتبه ابن داود الحلّي و فرغ من كتابته في شوّال سنة ٦٦٥ هـ. و كان ابن داود قد قرأه على أستاذه ابن طاووس المذكور. و على ظهر النسخة الموجودة الآن في جامعة طهران قصائد بخطّه أيضا لأستاذه هذا في مدح أهل البيت عليهم السّلام، منها قصيدته التي أنشأها عند عزمه مع تلميذه ابن داود على التوجّه إلى مشهد أمير المؤمنين مادحا و متوسّلا به عليه السّلام، و هي ثمانية أبيات:
أتينا تباري الريح منّا عزائم # إلى ملك يستثمر الغوث آمله
كريم المحيّا ما أظلّ سحابه # فأقشع حتى يعقب الخصب هاطله
إذا آمل أشفت على الموت روحه # أعادت عليه الروح فاتت شمائله
من الغرر الصيد الأماجد نسخه # نجوم إذا ما الجو غابت أوافله
إذا استنجدوا للحادث الضخم سدّدوا # سهامهم حتى تصاب مقاتله
و ها نحن من ذاك الفريق يهزّنا # رجاء تهزّ الأريحي و سائله
و أنت الكمي الأريحي فتى الورى # فرو سحابا ينعش الجدب هامله
و إلاّ فمن يجلو الحوادث شمسه # و تكفي به من كلّ خطب نوازله
و منها قصيدته التّي أنشأها حين تأخّرت السفينة التي يتّوجه فيها إلى الحضرة المقدّسة العلوية، و هي سبعة أبيات:
لئن عاقني عن قصد ربعك عائق # فوجدي لأنفاسي إليك طريق