تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٨٣ - سنة ١٢١٦ هـ-١٨٠١ م تعزيز حامية النجف بعد غزو كربلاء
البغدادي الشهير بالسيّد أحمد العطّار، و دفن في الصحن الشريف بالطارمة الشرقية عن عمر تجاوز السبعين عاما. و أرّخ وفاته الحاج محمد رضا الأزري بقوله من قصيدة:
مصاب تكاد الشم منه تميّد # و تخبو له زهر النجوم و تخمد
و لمّا نحا دار المقامة أرّخوا # (له مقعد في محفل الخلد أحمد) [١]
كان فقيها محقّقا، و شاعرا محلّقا، و محدّثا عارفا بالأخبار و القواعد الأصولية، و من حضّار الندوة الأدبية المعروفة بـ"معركة الخميس"في النجف الأشرف التي يحضرها جمهرة من العلماء و الأدباء و أهل الفضل من النجفيين و الحلّيين و البغداديين و غيرهم، و أحد العلماء الذين قرّضوا القصيدة الكرّاريّة. و هو أخو الفاضل الأديب و الشاعر الجليل السيّد إبراهيم العطّار المتوفى سنة ١٢٣٠ هـ. [٢]
له كتاب"التحقيق إلى ما به حقيق"، و كتاب"الرائق"جمع فيه كلّما قيل في حق النبي صلّى اللّه عليه و آله و أهل بيته عليهم السّلام من الشعر من قبل عهده إلى زمان وفاته، و بعض كتب المزارات و الأدعية. [٣]
سنة ١٢١٦ هـ-١٨٠١ م تعزيز حامية النجف بعد غزو كربلاء
كان أعنف ما شنّه ابن سعود و الوهابيون من غزوات على العراق التي هاجموا فيها مدينة كربلاء المقدّسة في يوم الغدير المصادف للثامن عشر من ذي الحجّة من سنة ١٢١٦ هـ المصادف اليوم الثاني من نيسان سنة ١٨٠١ م حينما كان معظم سكّانها يؤدّون الزيارة في النجف، فقتل ما قتل و نهب ما تمكّن أن ينهب من قرائين و غيرها
[١] أعيان الشيعة: ١٠/١١. شعراء الغري: ١/٢٢١.
[٢] معارف الرجال: ١/٦٠.
[٣] دوحة الأنوار في الرائق من الأشعار.