تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤١٩ - سنة ١٢٣٢ هـ-١٨١٦ م مقتل الميرزا محمد الأخباري
و قال شيخنا في ترجمته: كان عالما مرتاضا محقّقا في علم الرمل و الجفر، و ألّف في علم الحرف كتبا كثيرة. أقام في إيران في عصر السلطان فتح علي شاه القاجاري المتوفى سنة ١٢٥٠ هـ، و كان مقدّما عند السلطان لقصّة تروى هي أنّ القائد الروسي اشبختر دخل رشت و جيلان بجيشه و تجاوز أشرف، و لم يكن للسلطان قوّة على دفع القائد الروسي، فأشار عليه بعض وزرائه بالإستعانة بعلم أبي أحمد الميرزا الأخباري، و بسبب تدبير الميرزا انتصر السلطان على الروس و قتل قائدهم و هزم جيشهم، فاشتهر الميرزا في طهران بأنّه ساحر، و صار السواد الأعظم يشيرون إليه بالبنان بأنّه ساحر السلطان-و هذا ديدن السواد يعبّرون عمّا يجهلونه من العلوم بسحر أو ما شاكله-ثمّ ضايقه الناس في إيران بالتهديد و التوعيد، مع إفتاء المفتي بقتله، فقدم العراق و أقام في بلد الكاظمية، و صارت له المنزلة العظمى عند والي بغداد داود باشا، و لمّا نقل الوالي دبّروا قتله.
قال: و قد رأيت له مؤلّفين في النجف في علم السيمياء [١] و الرمل، و كتاب ناقص في الجفر و الحرف، رأيتهما سنة ١٣١١ هـ و قد صار هذا الكتاب الناقص عند الشيخ حسين الفارسي، و قال الشيخ حسين هذا: إنّ جدّي كان مع القوم حينما هجموا على الميرزا محمد الأخباري. [٢]
و فيها توفي الشيخ محمد علي بن حسين بن محمد الأعسم النجفي، و دفن في مقبرتهم في الصحن الغروي.
العالم العامل، المقدّس الورع، و الشاعر الأديب البارع صاحب المنظومة، و كان
[١] الليمياء أو السيمياء: علم يطلق على غير الحقيقي من السحر، و حاصله إحداث مثالات خيالية لا وجود لها في الحس، و قد يطلق على إيجاد تلك المثاليات بصورها في الحس، و تكون صورا في جوهر الهواء. (محيط المحيط: مادة"سوم")
[٢] معارف الرجال: ٢/٣٣٥.