تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٧٩ - من توفي في هذه السنة من الأعلام السيّد بحر العلوم
حتى أتى واعظ أدنى مواعظه # لو يقرع الصخرة الصمّاء فجّرها
يخوّف الناس بالنيران يسمعهم # شهيقها و يري العاصي تسعّرها
للّه درّ فتى تجري أوامره # في بلدة قد أضلّ اللّه أكثرها
دنان خمر تضاهي أن يكسّرها # أوثان كفر أمير النحل كسّرها
كسر يعيد عليه الانجبار كما # تلك الهياكل قد أعيت تجبّرها
ثمّ استتاب البغايا غير مغتفر # إليه لمّا استتاب القوم معشرها
عفّت فمن شاءت التزويج زوّجها # نقدا و من شاءت الإبطاء أنظرها
هذي السلاطين للعقل الجميل و قد # رأى بهم تنفع الذكرى فذكّرها
أطاعه الشاه في أيام دولته # أدام دولته الباري و عمّرها
و جوزي الشيخ عن شيراز خير جزا # فقد هداها بإحسان و أوفرها
و أنعش الفقراء الساكنين بها # فكان يحسد أغنى الناس أفقرها
كانت تسمّى بدار العلم فارتجعت # إلى اسمها و حضور الشيخ نوّرها
فقد نفى داءها عنها و بصّرها # في الدين زيد علا من كان بصّرها
و حين حلّ بها نادى مؤرّخها # (شيراز من وصب الأرجاس طهّرها) [١]
من توفي في هذه السنة من الأعلام السيّد بحر العلوم
فيها توفي بالنجف السيّد محمد مهدي بن المرتضى بحر العلوم الحسني الطباطبائي، و دفن بمقبرته مجاور مقبرة الشيخ الطوسي.
هو السيّد محمد المهدي بن السيّد مرتضى بن محمد بن عبد الكريم بن مراد بن شاه أسد اللّه بن جلال الدين الأمير بن الحسن بن مجد الدين بن قوام الدين بن إسماعيل بن عباد بن أبي المكارم بن عباد بن أبي مجد بن عباد بن علي بن حمزة بن طاهر بن علي بن
[١] شعراء الغري: ١٠/٢٠-٢٥.