تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٨٠ - من توفي في هذه السنة من الأعلام السيّد بحر العلوم
محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الملقّب بـ"طباطبا"بن إسماعيل الديباج ابن إبراهيم الغمر بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب عليه السّلام.
هكذا وجدت سلسلة نسبه بخطّه في بعض آثاره المخطوطه لدى أسرته.
الزعيم الروحي المطلق غير المنازع و سيّد الطائفة المحقّة و مرجع الشيعة على رأس القرن الثالث عشر الهجري. نشأ في كربلاء و تربّى في أحضان والده و تعلّم القراءة و الكتابة قبل اجتياز السابعة من عمره الشريف و حضر أولياته و سطوحه على فضلاء عصره، فأكمل تلك الأوّليات في ظرف ثلاث أو أربع سنين و عمره لم يتجاوز الثانية عشرة. و بعد ذلك حضر خارج الأصول على والده المرتضى، و على الوحيد البهبهاني، و خارج الفقه على الفقيه الكبير الشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق المتوفى سنة ١١٨٦ هـ، و لمع نجمه في كربلاء.
ثم انتقل من كربلاء الى النجف الأشرف سنة ١١٦٩ هـ موفور العلم، فحضر هنالك على فطاحل علمائها المبرزين و في خلال ذلك كان مجدّا في التدريس و التأليف و إدارة القضايا الدينية، و حسم الدعاوي الإجتماعية، و رعاية شؤون الفقراء و المعوزين حتى تسنّم مراقي الزعامة الدينية في حين أنّ عمره بعد لم يتجاوز الثلاثين.
من مؤلّفاته: "كتاب المصابيح"في العبادات و المعاملات من الفقه، و"الدرّة النجفية"منظومة في بابي الطهارة و الصلاة من الفقه يتجاوز عدد أبياتها الألفين، و"الفوائد الرجالية"أو"رجال السيّد بحر العلوم"، و"مشكاة الهداية"شرحها تلميذه الأكبر الحجّة الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء، و"تحفة الكرام في تاريخ مكّة و البيت الحرام"، و"الفوائد الأصولية"، و رسالة في مناسك الحج و العمرة، و رسالة في مناظرته لليهود.
و ممّن رثاه و أرّخ وفاته السيّد أحمد العطّار البغدادي، جاء فيه:
كم مقلة قد نثرت لؤلؤا # لفقد ذاك الجوهر الفرد