تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٤٥ - سنة ١١٧٥ هـ-١٧٦١ م فيها توفي بالنجف الشيخ زين العابدين بن الشيخ محمد علي بن عباس العاملي
سنة ١١٧٣ هـ-١٧٥٩ م في هذه السنة مات عطشا الشيخ إسحاق الخمايسي النجفي،
بعد أن ضلّ الطريق بين النجف و كربلاء، و كان ذاهبا لزيارة مرقد سيّد الشهداء الإمام الحسين عليه السّلام، و نقل جثمانه إلى النجف و دفن فيه.
كان مجتهدا محقّقا ورعا. حضر على السيّد محمد مهدي بحر العلوم و الشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء. و آل الخمايسي أسرة عربية علمية في النجف كان الشيخ أحد علمائها المعروفين. ورثاه السيّد أحمد العطّار مؤرّخا عام وفاته بقوله:
للّه خطب عظيم فادح جلل # و فرط حزن مدى الأيام متّصل
حيث اغتدت شمس أفق الفضل # و غاب بدر المعالي و هو مكتمل
دهى الورى حزن يعقوب لفقدهم # إسحاق من بتقاه يضرب المثل
و قال أيضا:
مدارس العلم قد نادت مؤرّخة # (لفقد إسحاق مات العلم و العمل) [١]
سنة ١١٧٥ هـ-١٧٦١ م فيها توفي بالنجف الشيخ زين العابدين بن الشيخ محمد علي بن عباس العاملي.
كان من العلماء العاملين و الأدباء الأماثل البارعين، شاعرا مجيدا. و ذكر أنّه حاز على مرتبة سامية من العلم و الفضل و التقوى و الأدب. و كان أولاده و أحفاده في النجف يعرفون بآل زيني نسبة إلى جدّهم هذا زين العابدين. [٢]
و قد رثاه السيّد صادق الفحّام بقصيدة أرّخ فيها عام وفاته، مطلعها:
تراءت لعينيه الطلول الدوارس # فهاج جواه و اعترته الوساوس
[١] معارف الرجال: ١/٩٠. أعيان الشيعة: ١١/٧٦.
[٢] معارف الرجال: ١/٣٢٦.