تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٤٦ - سنة ١٢٩٧ هـ-١٨٧٩ م من توفي في هذه السنة من الأعلام
العالم الفقيه الزاهد العابد، و الحبر الجليل الثقة الأمين. كان مثالا للإيمان و التقوى و الصلاح، و كان واعظا متّعظا، يرقى المنبر و يرشد الناس إلى صالح دينهم و دنياهم على نهج السلف الصالح من علمائنا الأقدمين. ألّف"خزائن الأحكام في شرح تلخيص المرام"-للعلاّمة الحلّي-في الفقه في عدّة مجلّدات، و مؤلّف في الرجال، و"غصون الأيكة الغروية في الأصول الفقهية"، و"سبيل الهداية في علم الدراية"، و له تعليقات على كتب كثيرة. [١]
ورثته جمهرة من الشعراء، منهم الميرزا محمد الهمداني بقصيدة مطلعها:
ألا على الدنيا و ما فيها العفا # ضوء محاريب سجود انطفى
قضى علي بن الخليل نحبه # بكى عليه كلّ حيّ أسفا
إلى أن قال مؤرّخا وفاته:
و مذ توارى في الحجاب وجهه # الوضّاح قد أرّخت (بدر اختفى) [٢]
و فيها توفي في قرية"البصيرة"من قرى الحلّة الشيخ محمد رضا بن الشيخ موسى ابن الشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء، و نقل جثمانه إلى النجف و أقبر مع والده و جدّه في مقبرتهم المشهورة.
ولد سنة ١٢٣٨ هـ، و كان من العلماء الفضلاء، محترما عند علماء عصره، و ملحوظا عند والي بغداد يومئذ مدحت باشا، و مرعي الجانب عند رؤساء القبائل العراقية. [٣]
و فيها في الخامس و العشرين من ذي القعدة توفي في النجف و دفن في الصحن الغروي الأقدس الشيخ مهدي بن الشيخ حسين بن حسن بن علي بن أبي طالب المعروف بالشيخ مهدي الفتوني الصغير، نسبة إلى الشيخ مهدي الفتوني الكبير بن بهاء
[١] معارف الرجال: ٢/١٠٣.
[٢] فصوص اليواقيت: ١٦.
[٣] معارف الرجال: ٢/٢٨٣.