تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٥٢ - سنة ١١٨٣ هـ-١٧٦٩ م الصالح الأفتوني
سنة ١١٨٣ هـ-١٧٦٩ م الصالح الأفتوني
فيها توفي عن عمر طويل الشيخ أبو صالح محمد مهدي بن بهاء الدين محمد الملقّب بالصالح الأفتوني العاملي الغروي، ابن عمّ المولى أبي الحسن الشريف العاملي الغروي المتوفى سنة ١١٣٨ هـ و تلميذه و المجاز منه، و هو من مشايخ آية اللّه بحر العلوم، و قد وصفه بعض تلاميذه فيما كتبه بخطّه سنة ١١٣٣ هـ على نسخة من"المعالم" بما لفظه: "العالم العامل الكامل النقي التقي الشيخ محمد مهدي الفتوني".
له"أرجوزة"في تاريخ المعصومين الأربعة عشر عليهم السّلام، أولها:
أحمدك اللهمّ بارئ النسم # مصلّيا على رسولك العلم
و آله و صحبه الكرام # سادتنا الأئمة الأعلام
و بعد فالمقصود من ذا الشعر # بيان أحوال ولاة الأمر [١]
روى شيخنا محمد حرز الدين تغمّده اللّه برحمته و رضوانه في كتابه"النوادر" بعنوان: "كرامة لعلماء النجف الأشرف"، على يد العالم العلاّمة شيخ مشايخنا محمد مهدي الأفتوني النباطي العاملي النجفي المتوفى حدود سنة ١١٨٣ هـ، قال:
حدّثني الثقة المعاصر العالم الشيخ محمد حسن نجل الفقيه الشيخ محمد مظفر النجفي: إنّ في عصر الشيخ الأفتوني جاء شيخ الإسلام من القسطنطينيّة لمناظرة علماء النجف ليقيم عليهم الحجّة، فترى الدولة العثمانية أمريها فيهم إن لم يخرجوا من عهدة المناظرة في مذهبهم من تولّي آل بيت محمد صلّى اللّه عليه و آله، و القول بإمامة الأئمة الإثني عشر من أهل البيت عليهم السّلام، فاجتمع العلماء لذلك و أجمع رأيهم على أن يستقبلوا القوم في "خان المشاهدة" [٢] ، فقال الشيخ محمد مهدي الأفتوني: أنا أذهب لذلك و وافقه جماعة
[١] الذريعة: ١/٤٦٧.
[٢] يقع هذا الخان في الطريق بين بغداد و كربلاء.