تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٤٥ - سنة ٥٥٦ هـ-١١٦٠ م الملك الصالح طلايع بن رزّيك
زيارة سليمان شاه السلجوقي للمرقد المطهّر
و في هذه السنة زار السلطان سليمان شاه بن محمد بن ملك شاه مع الخليفة المقتفي مرقد أمير المؤمنين عليه السّلام. [١]
سنة ٥٥٦ هـ-١١٦٠ م الملك الصالح طلايع بن رزّيك
في يوم الإثنين تاسع عشر شهر رمضان من هذه السنة توفي الملك الصالح وزير الديار المصرية طلايع بن رزّيك الأرمني ثمّ المصري.
قال المقريزي: زار الملك الصالح مشهد الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام في جماعة من الفقراء و إمام مشهد علي يومئذ السيد ابن معصوم [٢] فزار طلايع و أصحابه و باتوا هنالك فرأى السيّد في منامه الإمام علي عليه السّلام يقول له: قد ورد عليك الليلة أربعون فقيرا من جملتهم رجل يقال له: طلايع بن رزّيك من أكبر محبّينا فقل له: إذهب فإنّا قد ولّيناك مصر. فلمّا أصبح أمر من ينادي: من فيكم اسمه طلايع بن رزّيك؟فليقم إلى السيّد ابن معصوم. فجاء طلايع إلى السيّد و سلّم عليه فقصّ عليه رؤياه، فرحل إلى مصر و أخذ أمره في الرقي، فلمّا قتل نصر بن عباس الخليفة الظافر إسماعيل استثارت نساء القصر لأخذ ثاراته بكتاب في طيّه شعورهن، فحشد طلايع الناس يريد النكبة بالوزير القاتل، فلمّا قرب من القاهرة فرّ الرجل و دخل طلايع المدينة بطمأنينة و سلام، فخلعت عليه خلايع الوزارة و لقّب بالملك الصالح، فارس المسلمين، نصير الدين، فنشر الأمن و أحسن السيرة.
[١] البداية و النهاية: ١٢/٢٩٠.
[٢] قال السيّد ضامن بن شدقم في كتابه"تحفة الأزهار": كان أبو الحسن أحمد بن معصوم بن أبي الطيب سيّدا شريفا جليلا عظيم الشأن رفيع المنزلة، و كان في المشهد الغروي كبيرا عظيما ذا جاه و حشمة و رفعة و عز و احترام عليه سكينة و وقار.