تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٣٤ - إصلاح بين عشائر فراتية
منهم الشيخ الأجل الميرزا باقر بن الميرزا خليل الرازي، و لازمه سنين، و كان يتولّى خدمة أستاذه الشكّي احتراما و تواضعا لعلمه الغزير و أخلاقه الفاضلة و طعنه في السن. [١]
سنة ١٢٩١ هـ-١٨٧٤ م تجديد الباب القبلي للصحن الشريف
في هذه السنة جدّد الباب القبلي للصحن الحيدري الشريف في عهد متصرّف الحلّة شبلي باشا، يوم كانت النجف في العهد العثماني تابعة إلى إدارة الحلّة، و أرّخ تجديده الشعراء بقصائد تقدّمت في الجزء الأول.
إصلاح بين عشائر فراتية
و في حدود هذه السنة أصلح والي الحلّة شبلي باشا بين السادة آل زوين و مناوئيهم من رؤساء العشائر الفراتية بواسطة المرحوم السيّد ميرزا جعفر القزويني. و قد عقد الصلح بديوان الشيخ عباس بن الحاج عبد السادة الأعسم في داره الشهيرة في محلّة البراق في مدينة النجف، و قد حضر الحفل يومئذ زعيم آل الجواهر العلاّمة الشيخ علي حفيد صاحب الجواهر، و العلاّمة السيّد محمد بحر العلوم، و الشيخ عباس بن الشيخ علي كاشف الغطاء، و السيّد موسى بن السيّد جعفر القزويني، و جمع غير قليل من مشاهير العلماء و وجوه البلد، و أعيان الحلّة. و كان حينئذ العلاّمة السيّد المجاهد محمد سعيد الحبوبي يدير شؤون ذلك الحفل.
و كان قد دبّ التمرّد في رؤساء العشائر عام ١٢٨٩ هـ إثر عزل الوالي مدحت باشا، و عادت طبائعهم إليهم في الغزو و النهب. و قد عدا أحد رؤساء الخزاعل المدعو عبطان آل طلال على رئيس آل زچري و قتله، فتوجّه إثر ذلك وفد إلى بغداد مؤلّف من رؤساء آل زچري و الرويطات و اللهيبات و المراشدة و البركات و فنهرة، و كان
[١] معارف الرجال: ١/١٢٧.