تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٠٢ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
باب سما على السماء سمكه # كأنّما دعامه أسبابها
ذو شرفات قاب قوسين غدا # دنوّها للعرش و اقترابها
إنّي لها مؤرّخ (لمّا أتى # مدينة العلم عليّ بابها) [١]
من توفي في هذه السنة من الأعلام
فيها غرّة رمضان توفي في سوق الشيوخ الشيخ طاهر بن الشيخ عبد علي بن عبد الرسول الحچامي المالكي، و حمل جثمانه إلى النجف و دفن في الغرفة الثالثة من الجانب الشرقي من الصحن الشريف ممّا يلي باب الطوسي.
أحد أعلام عصره في الورع و الفقه الفتيا. ولد عام ١٢٠٠ هـ و هاجر إلى النجف في العقد الثاني من عمره، و بقي لأكثر من ثلاثين عاما أفناها في الدرس و التدريس حتى حاز على رتبة الاجتهاد فهاجر إلى سوق الشيوخ و أشاد فيها جامعا و هو جامع البلد اليوم.
له مؤلّفات قيّمة ضاع أكثرها عندما سرقت داره في السوق، و له: "سلّم الوصول إلى علم الأصول"، و"الصحف العليّة في نظم متن الأجرومية"، و له أراجيز منها أرجوزه في المنطق، و الحج، و غيرها. و قد أرّخ بعض الفضلاء عام وفاته بقوله:
أنعاه للشرع فمن # يقضي به و قد قضى
و العلم قد أرّخه # (إن طاهر القلب مضى) [٢]
و فيها توفي الشيخ إبراهيم بن الشيخ حسن بن الشيخ علي بن نجم السعدي المعروف بقفطان النجفي، المولود في النجف سنة ١١٩٩ هـ.
عالم أصولي ماهر، و أديب كامل شاعر، له شعر مدوّن في المجاميع المخطوطة.
و قال بعض العلماء: إنّه نال من العلم نصيبا وافرا، و من الأدب غرفات كثيرة، و من الشعر القريحة الوقّادة و الذكاء و الفطنة. و يروي البعض إنّه حائز درجة الإجتهاد إلاّ أنّه
[١] نزهة الغري: ٥٤.
[٢] شعراء الغري: ٤/٣٨٠.