تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٥٧ - تعيين متسلّم للنجف
تعيين متسلّم للنجف
و فيها صدر الأمر عن محمد نجيب باشا والي بغداد العثماني بتعيين نوري بك قائمقاما لكربلاء و متسلّمية النجف، و يعلمه بوصاياه في هذا الأمر، و هذه صورته:
قدوة الأماجد و الأكارم من متحيزي دائرتنا خوجكان ديوان همايون نوري بك زيدت مكارمه، و حضرة العلماء الكرام الكائنين بالنجف الأشرف و قصبة كربلاء زيدت علومهم، و النوّاب و المختارين و الأهالي كافة. الباعث لتحرير البيورلدي [الأمر الإداري]هو أنّه بورود قائمقام كربلاء قدوة الأماجد و الأعيان سربوابين دركاه عالي محمد طلعت أغا إلى خدمتنا قد استعفى عن القائمقامية و الإنفصال عن تلك المأمورية، و بهذه الدفعة قد وجّهنا قائمقامية كربلاء المعلاّ لعهدتك و أبقينا متسلّمية النجف الأشرف عليك على شرط يكون التزامات مقاطعة كربلاء و التزام نهراتها و التزامات مقاطعات النجف الأشرف بجملتها من طرف خزينة بغداد، لا يكون لذلك من غير طرف، فإذا صار معلومك ينبغي أن تعرف نفسك بأنّك منصوبنا و مستقلاّ بالقائمقامية و المتسلّمية من طرفنا، و تحسن السيرة و المعاشرة مع العلماء و السادات، و تعتني بتوطين السكنة و المجاورين و صيانة الزوّار و أهالي تلك الديار من التجاوز و التعدّيات في كلّ الأوقات، و تجري الدعاوى التي تصير فيما بينهم على موجب الشرع الشريف و القانون المنيف من دون محابات، و الذين لهم رغبة و يريدون الإلتزامات إن كان لمقاطعات قصبة كربلاء و نهرانها و إن كان لمقاطعات النجف جميعها ترسلهم إلى طرف الخزينة ببغداد حتى يلتزموها من طرف الخزينة الجليلة بوجه المضبوطية سنة الإثنين و الستّين.
و أنتم أيّها العلماء المومى إليهم و النوّاب و المختارين كافة، اعلموا بأنّ المؤمى إليه نوري بك أفندي من أخص المنتمين لطرفنا، و منصوبنا و معدود الخاطر عندنا، و تقوية أموره مطلوبنا، فيكون تزيدون الإتّفاق معه على كافة المصالح اللازمة. ٢١ شوال سنة ١٢٦٢ هـ. [١]
[١] مجلة البلاغ: العدد ٣، السنة ٥، بتاريخ ١٣٩٥ هـ-١٩٧٥ م.