تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤١٣ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
سنة ١٢٣٠ هـ-١٨١٤ م الوزير سعيد باشا يزور النجف
في هذه السنة مضى الوزير سعيد باشا إلى عشيرة جليحة لتحصيل الميري، و في طريقه زار النجف و كربلاء. [١]
من توفي في هذه السنة من الأعلام
في يوم الخميس الرابع عشر من ذي الحجّة توفي بالنجف السيّد حسين بن أبي الحسن موسى بن حيدر بن أحمد بن إبراهيم الحسيني العاملي الشقرائي النجفي، و دفن بمقبرته بجنب داره في محلّة الحويش بالنجف. انتقلت هذه الدار إلى سبطه السيّد محمد الهندي، و هو عم جد السيّد محسن الأمين صاحب"الأعيان"، و كان من وجوه تلامذة السيّد بحر العلوم، و هو الذي اختاره العلماء في النجف الأشرف لمباحثة الميرزا القمّي صاحب"القوانين"في مجلس أعدّ لهما. [٢]
و فيها توفي في النجف الأشرف الشيخ راضي بن الشيخ نصّار بن الشيخ حمد الحكيمي العبسي، و دفن في إيوان ميزاب الذهب بالصحن الغروي الشريف.
عالم تقي زاهد عابد من شيوخ النجف و أدبائها، تتلمذ في النجف الأشرف على الشيخ جعفر صاحب"كشف الغطاء"و لازمه حتى مات سنة ١٢٢٨ هـ، و كانت له صحبة و روابط أكيدة مع السيّد محمد مهدي الطباطبائي الشهير ببحر العلوم. و للسيّد مع الشيخ هذا حكاية تدلّ على زهد الشيخ و برّ السيّد له، هي أنّ السيّد ذات يوم دخل على الشيخ في داره في شهر رمضان وقت الإفطار على حين غفلة، فوجده يفطر على خبز و كرّاث، فخرج السيّد منه مسرعا و جمع له من جماعة من أهل الثروة من زوّار بلادهم"بروجرد"مقدارا من المال و جاء به إليه، فتأذّى الشيخ من ذلك، و قال له: إنّي
[١] تاريخ العراق بين احتلالين: ٦/٢٢٦.
[٢] أعيان الشيعة: ٢٧/٢١٦، ١٧/٢٢٨.