تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٥٤ - رحلة الشيخ عباس القرشي
المخيمات و غيرها حتى انقطع الوباء بهبوب رياح عظيمة مثيرة للغبار و التراب. كان ذلك في شهر رجب من تلك السنة، و رجعنا مع الهاربين من الوباء إلى النجف الأشرف. [١]
كسوف الشمس
و في هذه السنة كسفت الشمس كسوفا كلّيا، فبانت الكواكب كلّها قبيل الظهر. [٢]
إنكسار سدّة الچبسة
و فيها انكسرت سدّة الچبسة، و هي سداد من الطين و النبات كالبردي و نحوه، يحجز ماء الفرات عن بحر النجف. و الچبسة قطعة من بحر النجف من نواحي سواد الحيرة، و كان قد زرعها في هذه السنة رئيس خفاجة الحاج لويخ، و جاءت بزرع عظيم من الشعير، ثمّ حصلت زوبعة من الهواء شديدة، فكسرت السدّة و غرق الزرع، و خرج منه شيء عظيم. [٣]
قائمقام النجف
و فيها كان قائمقام مدينة النجف الأشرف من قبل الحكومة العثمانية يدعى فتّاح بك. [٤]
رحلة الشيخ عباس القرشي
و في هذه السنة توفي الشيخ عباس بن الشيخ محمد بن الشيخ عبد علي القرشي الربعي، المعروف بمدّثر. و بوفاته ختمت رحلته و قد طاف بها بلاد الحجاز و إيران و الشام و البلاد التركية و مصر، و غيرها.
ذكره الشيخ علي كاشف الغطاء، و قال: كان لغويّا شاعرا ماهرا بليغا لسنا مترسّلا منشئا خطّاطا يكتب الخط الجيّد. نشأ في النجف محبّا للعلم و الأدب فحضر على
[١] كتاب النوادر: ٥/١٠٥.
[٢] كتاب النوادر: ٥/١٠٥.
[٣] كتاب النوادر: ٥/١٠٦.
[٤] كتاب النوادر: ٥/١٠٦.