تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٥٦ - سنة ٨٩٥ هـ-١٤٨٩ م المملكة العادل شاهية
و البحر القمقام، جمال الملّة و الحق و الدين، حسن بن عبد الكريم، الشهير بالفتال. [١] و وصفه الشيخ يوسف البحراني في كشكوله بالشيخ الجليل المتبحّر. و كان مع علمه متشرّفا بخدمة الروضة الشريفة العلوية. [٢]
سنة ٨٩٥ هـ-١٤٨٩ م المملكة العادل شاهية
في هذه السنة تشيّع الملك الهندي يوسف عادل شاه، مؤسّس المملكة العادل شاهية في بيجاپور سنة ٨٩٥ هـ.
المعروف عن يوسف عادل شاه إنّه حينما استتبّ له الأمر في بيجاپور عقد اجتماعا حافلا شعبيّا ذات يوم و أعلن فيه تمسّكه بالمذهب الجعفري الإثني عشري على ملأ من الناس، و طلب إلى رجال الدين و أشراف البلد-من أمثال الميرزا جهانگير، و حيدر بك، و السيّد أحمد الهروي، و هم من رجال الشيعة المعروفين هناك-أن يعملوا على نشر هذه العقيدة لأنّه نذر أن يفعل ذلك، بعد أن رأى النبي الكريم صلى اللّه عليه و آله في المنام فأمره بذلك.
ثمّ ارتقى المنبر-بأمر منه-سيّد من سادات النجف الأشرف يدعى"نقيبخان" فأذّن في الناس و أدخل في ضمن الأذان الشهادة الثالثة و هي"أشهد أنّ عليّا وليّ اللّه" و قرأ الخطبة باسم الأئمة الإثني عشر عليهم السّلام. فكان أوّل عاهل هندي يجرأ على إجراء المراسيم الدينية هذه بصورة علنيّة.
و في إحدى حملاته العسكرية التي كان يقودها لتوطيد حكمه في المملكة مرض العاهل الهندي، و حينما شفي من مرضه بعث بمبلغ ستّين ألف روبية ليوزّع على السادة و رجال الدين في النجف الأشرف و كربلاء و المدينة المنوّرة. [٣]
[١] عوالي اللئالي: ١/٥-٨.
[٢] أعيان الشيعة: ٢٢/٣٩١.
[٣] موسوعة العتبات المقدّسة (قسم النجف) : ١/١٩٨، عن كتاب"شيعة الهند"تأليف جون هوليستر.