تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٥٠ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
خلعت به عذار الصبر طوعا # و معذور فتى خلع العذارا
تصوغ له الوساوس مقذيات # فتسلب جفنه النوم الغرارا
يكاد الوهم يورثه جنونا # إذا ما الليل قد غشي النهارا
أملجا الخائفين إذا استشاطت # صروف الدهر مضرمة أوارا
و غوث الصارخين إذا استغاثت # بظلّ حماك معولة جهارا
أترضى أنّنا و لنا جوار # بقبرك أن تخوض له غمارا
و حاشا أن تغضّ الطرف عمّن # تعوّد أن تقيل له عثارا
ألست المستطيل بذي فقار # متى جرّدته فصل الفقارا
فقم و انحر بحدّ السيف سرح الـ # منايا السود وادم له غرارا
و روّ اللدنة السمرا بطعن # يشقّ لدجن جحفلها غبارا
صبرت لكلّ معضلة و لكن # و صبرك لست فيه أرى اصطبارا [١]
من توفي في هذه السنة من الأعلام
فيها توفي بالوباء في النجف السيّد علي بن السيّد رضا بن السيّد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي.
عالم محقّق و فقيه برع في فقاهته مع غور واسع في علم الأصول، و كان كثير الجد و الإشتغال في المسائل الفقهية، و له اليد الطولى في الأدب و الشعر، و كان يشغل مجلسه بالمسائل العلمية و الأدبية مع دماثة أخلاق و رحابة صدر و بشاشة و ورع و كمال.
ألّف كتاب"البرهان القاطع"شرحا على كتاب"النافع"في ثلاث مجلّدات. [٢]
و فيها توفي بالطاعون في النجف الشيخ مهدي بن الشيخ صالح بن الشيخ قاسم بن الشيخ محمد بن الشيخ أحمد الزابي الحويزي المشهور بحجّي النجفي.
[١] ديوان السيّد إبراهيم بحر العلوم: ١٢٨.
[٢] معارف الرجال: ٢/١٠٧.