تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣١٦ - سنة ١١١٢ هـ-١٧٠٠ م رئيس خزاعة يستولي على النجف
سنة ١١١٢ هـ-١٧٠٠ م رئيس خزاعة يستولي على النجف
في هذه السنة استولى على النجف الشيخ سلمان بن عباس رئيس قبيلة خزاعة.
كان هذا الشيخ قد ضبط مقاطعات: الرمّاحية، و كبشة، و حسكة، و بني مالك، و نهر الشاه، حتى أنّه لم يكتف بكلّ ذلك فاستولى على النجف الأشرف في هذه السنة، و جهز ولاة بغداد عليه مرّتين أو ثلاثا، و خسروا أموالا طائلة فلم يتمكّنوا من إخضاعه و عادوا بالخيبة. [١]
و قد استغلّت عشائر الفرات الأوسط و الجنوبي حدوث فيضانات عظيمة في هذه المناطق ممّا أدّى إلى انعزال البلدان و المراكز المهمّة و من جملتها النجف الأشرف.
فاستغلّت القبائل هذا الوضع، و هبّ رؤساؤها للإفادة ممّا حدث، و كان أهم هؤلاء سلمان بن عباس شيخ الخزاعل الذي استولى على الرمّاحية و كبشة (چبشة) و الحسكة و منطقة نهر الشاه، ثمّ استولى على النجف كذلك. و المعروف في المراجع الأخرى أنّ الحكومة لم تستطع الوقوف في وجهه و تخليص النجف الأشرف من شرّه حتى حينما عمدت إلى سدّ نهر ذياب عن القبائل المنضوية تحت لوائه. [٢]
و من أمراء خزاعة في القرن الثاني عشر الهجري في العراق الأمير حمد بن حمود الخزاعي المتوفى سنة ١٢١٤ هـ.
كان حمد أميرا جليلا مهيبا مكرما للعلماء و السادات، و له تاريخ مجيد لم يحفظ منه إلاّ النادر، و كان في عصر السيّد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي المتوفى سنة ١٢١٢ هـ. [٣] سيأتي له ذكر في حوادث سنة ١١٧٠ هـ.
[١] تاريخ العراق بين احتلالين: ٥/١٥٣.
[٢] موسوعة العتبات المقدّسة (قسم النجف) : ١/٢١٣.
[٣] أعيان الشيعة: ٢٨/٩٩.