تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١١٦ - سنة ٤٤٦ هـ-١٠٥٤ م تخريب القائم
سنة ٤٤٣ هـ-١٠٥١ م في شهر شوّال من هذه السنة حدّث الشريف النقيب أبو الحسين زيد بن ناصر الحسيني بمشهد أمير المؤمنين عليه السّلام،
الشيخ الأجل الأمير أبو عبد اللّه محمد بن أحمد ابن شهريار الخازن بكتاب"التعازي"للشريف الزاهد أبي عبد اللّه محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمان العلوي الحسيني. [١]
سنة ٤٤٦ هـ-١٠٥٤ م تخريب القائم
في هذه السنة أراد أرسلان بن عبد اللّه البساسيري تخريب القائم الذي بني لهداية السفن القادمة إلى بحر النجف.
قال ابن الأثير في أحداث هذه السنة: في رجب قصد بنو خفاجة الجامعين و أعمال نور الدولة دبيس، و نهبوا و فتكوا في أهل تلك الأعمال، و كان نور الدولة شرقي الفرات و خفاجة غربها، فأرسل نور الدولة إلى البساسيري يستنجده، فسار إليه، فلمّا وصل عبر الفرات من ساعته و قاتل خفاجة و أجلاهم عن الجامعين، فانهزموا منه و دخلوا البر، فلم يتبعهم و عاد عنهم، فرجعوا إلى الفساد، فاستعدّ لسلوك البر خلفهم أين قصدوا، و عطف نحوهم قاصدا حربهم، فدخلوا البر أيضا، فتبعهم فأدركهم بخفّان [٢] ، و هو حصن بالبر فأوقع بهم و نهب منهم و نهب أموالهم و جمالهم و عبيدهم و إماءهم و شرّدهم كلّ مشرد، و حاصر خفّان ففتحه و خرّبه، و أراد تخريب القائم [٣] به
[١] الذريعة: ٤/٢٠٥.
[٢] قال الحموي: "إصبع خفان"بناء عظيم قرب الكوفة من أبنية الفرس، و أظنهم بنوه منظرة هناك على عادتهم في مثله. (معجم البلدان: ١/٢٠٦)
[٣] أقول: لا يبعد أن يكون هذا القائم هو الموضع المعروف اليوم بالقايم (الگايم) عند قبائل آل شبل، و الغزالات، و غيرهما في الجنوب من بحر النجف. و قد تقدّم في الجزء الأول من كتابنا الحديث