تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٢٣ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
شكر اللّه سعيه حين وافى # مستجيرا من طارق الحادثات
و أتاه النداء أهلا فأرّخ # (بمليك سعى إلى العتبات) [١]
من توفي في هذه السنة من الأعلام
فيها توفي الشيخ موسى بن الشيخ عبد اللّه الحفاظي النجفي.
كان من العلماء الفقهاء و الأتقياء المشار إليهم في النجف بالورع و الصلاح و الخبرة، و كان في عزلة مع زهد و عبادة صادقة و رفض لما طاب من المآكل، و كان أستاذه صاحب الجواهر ينظر إليه بعين الإعتبار و التقدير لفقاهته و سمو مكانته العلمية و لعبادته الحقّة و صفائه. هاجر من النجف و أقام عند قبيلته آل حفاظ لضرّ أصابه، فتوفي عندهم و نقل جثمانه إلى النجف و دفن فيه. [٢]
و في حدود هذه السنة توفي في النجف الأشرف الشيخ محمد تقي الدورقي الفلاحي النجفي، و أقبر في داره في محلّة الحويش.
كان من مبرزي علماء النجف و مدرّسيهم، صارت له مرجعية في التقليد و الفتيا، و كان أديبا شاعرا ممّن له الحكم في الحلبات الأدبية و المناظرات الشعرية، و كان الشيخ من حضّار الجلسة الأدبية في النجف المشهورة بـ"معركة الخميس"التي تقصدها وجوه الشعراء و الكتّاب و أرباب المناصب العالية في بغداد و الحلّة و كربلاء، و إنّه كان الرئيس لدى الشعراء و الأدباء في هذه المعركة. [٣]
و ممّن رثاه و أرّخ عام وفاته السيّد أحمد العطار الحسني بقصيدة مطلعها:
لمن الربع طامس الأعلام # قد عفاه تعاقب الأيام
[١] فصوص اليواقيت: ٢٤.
[٢] معارف الرجال: ٣/٤٠.
[٣] معارف الرجال: ٢/٢٠٢.