تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٧٠ - سنة ٦٢٨ هـ-١٢٣٠ م عفيف الدين الفارقي
سنة ٦٢٦ هـ-١٢٢٨ م الأمير مجير الدين الكردي
في هذه السنة توفي في بغداد الأمير مجير الدين جعفر بن أبي فراس عيسى بن أبي النجم بن حمدان بن خولان الجاواني الكردي الحلّي، و حمل إلى مشهد أمير المؤمنين علي عليه السّلام بالنجف الأشرف، و أقبر فيه.
قال ابن الفوطي: و في سنة ٦٢٦ هـ عاد الأمير مجير الدين جعفر بن أبي فراس الحلّي إلى بغداد، و كان مقيما بمصر عند ولده. و كان سبب توجّهه إلى مصر أنّ الخليفة الناصر كان قد أمّره و جعل إليه شحنكية واسط و البصرة، ثمّ عزله عن ذلك و لم يولّه، فانقطع إلى التعبّد. و حجّ في إمارة ولده حسام الدين على الحاج، فلمّا فارق ولده الحاج و توجّه إلى مصر مضى إليه و أقام عنده، و عاد إلى بغداد في غرّة رجب و أقام بداره فأدركته المنيّة في آخر ذي الحجة، فصلّي عليه في جامع القصر، و حمل إلى مشهد أمير المؤمنين علي عليه السّلام في النجف و دفن فيه. [١]
سنة ٦٢٨ هـ-١٢٣٠ م عفيف الدين الفارقي
فيها توفي عفيف الدين أبو عبد اللّه محمد بن قريش بن مسلم الأسدي الفارقي المقرئ الأديب، و دفن بمشهد الإمام علي عليه السّلام.
ولد بحصن كيفا و تفقّه ببغداد على فخر الدين النوقاني، و دخل واسط لأجل القراءة، ثمّ استوطن الموصل و حجّ، فلمّا رجع مات بالنجف سنة ثمان و عشرين و ستمئة، و دفن بمشهد الإمام علي عليه السّلام. و كان حسن السيرة. [٢]
[١] الحوادث الجامعة: ١٩٦.
[٢] تلخيص مجمع الآداب: ٤/القسم ١/٥٢٦.