تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٦٣ - سنة ١١٩٧ هـ-١٧٨١ م تعمير الصحن و القبّة المنوّرة
و أعلن به، فازدحم عليه علماء المذاهب يناقشونه و يناقشهم حتى أذعنوا له بالفضل عليهم و التفوّق، و قال له بعضهم-و قد ازدلفوا لتوديعه: "إن كان للشيعة مهدي ينتظر فأنت ذلك المهدي المنتظر بلا ريب". و رجع الى النجف في أخريات سنة ١١٩٥ هـ، فاستقبل من قبل أهالي النجف على اختلاف طبقاتهم استقبالا منقطع النظير، و تسابقت الشعراء للترحيب به و مدحه، و قيل في تاريخ قدومه: "ظهر المهدي". [١]
مرور الملازم آيفرز بالنجف
و في هذه السنة مرّ الملازم صاموئيل آيفرز بمدينة النجف في رحلة له قام بها من البصرة إلى الحلّة مرورا بالديوانية و النجف فالحلّة. [٢]
سنة ١١٩٧ هـ-١٧٨١ م تعمير الصحن و القبّة المنوّرة
في هذه السنة عمّر النواب أحمد خان المتوفى سنة ١١٩٩ هـ بأمر السلطان علي مراد خان زند قبّة مرقد أمير المؤمنين عليه السّلام، و الصحن الشريف و رمّمهما، و عمّر السقّخانة الواقعة في الصحن الشريف، و نظّف آبار النجف الجارية، و أهدى إلى الحرم الشريف القناديل المرصّعة بالأحجار الكريمة و الجواهر. [٣]
و قد مدحه السيّد صادق الفحّام بقصيدة مؤرّخا فيها عام الإنتهاء-و هو عام ١١٩٨ هـ- من البناء الجديد، جاء فيها:
للّه روض زاهر ذو بهجة # حارت بمعنى حسنه الألباب
لا يشرأب إلى الحيا فكأنما # قطر السحاب لزهره ينتاب
[١] الفوائد الرجالية: ١/٣٥.
[٢] المصادر عن ري العراق: ١٠١.
[٣] أحسن السير (فارسي) : ١٣٣.