تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٢٦ - سنة ٧٣٦ هـ-١٣٣٥ م إقتصاد النجف
سنة ٧٣٥ هـ-١٣٣٤ م إسلام سديد الدولة
في هذه السنة أسلم سديد الدولة منصور بن هارون الشافعي، و كان سبب إسلامه أنّه حضر مشهد الإمام علي بالنجف و أراد الدخول على ضريح الحضرة الشريفة بخفّه، فقام السادات و الأشراف و منعوه من الدخول، فقال لهم: في دينكم أنّ رجلي أنجس من الخف، فإذا دخلت بالخف كان خيرا ممّا أدخل حافيا، ثمّ دخل وحده، و كان على الضريح مصحف بخط الإمام علي فاستفتحه، فجاء في أول سطر منه: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوََادِ اَلْمُقَدَّسِ طُوىً [١] فخرج مسرعا و خلع نعليه و أسلم. [٢]
كان سديد الدولة ركنا لليهود. عمّر في زمن يهوديته مدفنا غرم عليه مالا كثيرا فأخرب مع الكنائس، و جعل بعض الكنائس معبدا للمسلمين.
و سديد الدولة منصور هو والد الخواجة مسعود الذي ينسب له النهر الذي عرف بالنهر المسعودي، و كان في أيام السلطان أويس بن الشيخ حسن الكبير الجلائري في أواخر القرن الثامن للهجرة. [٣]
سنة ٧٣٦ هـ-١٣٣٥ م إقتصاد النجف
كان الوضع الإقتصادي التجاري في النجف الأشرف نشطا في العهد الإيلخاني الذي امتدّ من سنة ٦٥٦ هـ إلى سنة ٧٣٦ هـ، و كانت تجارة العراق تتركز في بغداد بشكل رئيسي ثمّ في الموصل و البصرة و واسط و النجف. [٤]
[١] سورة طه: الآية ٩٣.
[٢] تاريخ الغياثي: ٢٢٠.
[٣] دليل خارطة بغداد قديما و حديثا: ٦٧.
[٤] العراق في عهد المغول الإيلخانيين: ١٣٥، ١٣٩.