تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٣٠ - سنة ١٢٤٣ هـ-١٨٢٧ م مقتل زعيم الزقرت عباس الحدّاد
تولّي الملاّ سليمان منصب أبيه
و فيها ولي السدانة و الحكم في النجف الملاّ سليمان بن الملاّ محمد طاهر بعد قتل أبيه الملاّ محمد طاهر، فنسج على منوال أبيه و نهج نهجه بل زاد، لأنّه صار موتورا يطلب الثار، فاضطروا أيضا بعد قليل إلى قتله، فقتله أحد زعماء الزقرت المدعو عباس الحداد في الصحن الشريف علانية، ثم أمر الوالي داود باشا بنصب الزعيم عباس الحدّاد بن جواد العبودي متولّيا للنجف و سادنا للروضة الحيدرية، و ذلك لوساطة بعض المترأسين في النجف عند الوالي المذكور كما قيل، فقوي نفوذه و تتبّع آثار الشمرت فطردهم من النجف و قتل بعضهم.
و فيها توفي بالطاعون في الحلّة الشيخ محمد بن إسماعيل خلفة الحلّي المعروف بابن خلفة، و حمل إلى النجف الأشرف و دفن فيه.
له"تخميس الفرزدقية"أي قصيدة الفرزدق التي أنشأها في مدح الإمام علي بن الحسين عليه السّلام بحضور الخليفة الأموي هشام بن الحكم. [١]
سنة ١٢٤٣ هـ-١٨٢٧ م مقتل زعيم الزقرت عباس الحدّاد
بعد نصب عباس الحدّاد متولّيا للنجف و سادنا للروضة الحيدرية، عظم خطره و قوي نفوذه، و تتبع آثار الشمرت فطردهم من النجف، و قتل بعضهم، فاشتدّ حنقهم عليه و تربّصوا له بالقتل فلم يتمكّنوا منه إلاّ غيلة، و كان مقتله في هذه السنة على يد خادم له قرب تكية البكتاشية في الصحن الشريف.
و يروى في قتله طريفة هي أنّ خادمه عاب عليه يوما بأنّه قد شدّ خنجره بحبل كأعراب البوادي، و أشار عليه أن يصنع له ضفيرة من الإبريسم، فأذن له بصنعها،
[١] أعيان الشيعة: ٤٥/٢٩٤.