تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٢٦ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
و قد تقدّم في سنة ١٢٥٤ هـ أنّ الحاج عبد السميع الأصفهاني هذا عمّر القطعة المنهدمة من السور، الواقعة في الجانب الغربي و المعروفة بالثلمة، و أخرج منها بابا للإستقاء من ماء بحر النجف.
و للشيخ أحمد بن الشيخ حسن بن علي بن نجم السعدي الشهير بقفطان المتوفى سنة ١٢٩٣ هـ قصيدة شعرية لمّا فتح هذا الباب يمدح فيها الوالي مدحت باشا و السيّد محمد تقي بحر العلوم:
باب خير فتحوه رحمة # لسقاة لقلوب ظاميات
إذ جرى الماء لهم في جدول # كان من آيات ربّ المعجزات
سيّرته نحوه خيريّة # خير سادات و خير البشوات
أحمد مدحت باشا من سرى # فضله فينا مسير النيّرات
إذ سعى أيّده اللّه به # عند سلطان رحيب العرصات
هو ذا عبد العزيز المعتلي # من متون الفخر أعلى الصهوات
و له أبواب خير شاهدات # بعضها باب إلى نهر الفرات
قام في الفتح لها عن إذنه # أسد اللّه ربيب المكرمات
و التقي ابن الرضا ساعده # فله بيض الأيادي الواضحات
إلى أن قال في التاريخ:
قلت لمّا فتحوه أرّخوا # (إنّه سمّيته باب الفرات) [١]
من توفي في هذه السنة من الأعلام
فيها توفي الشيخ محمد بن عبيّد بن عنوز النجفي، و أقبر في إحدى حجر الصحن العلوي، و قد جاوز عمره الستين سنة.
ولد في النجف سنة ١٢٢٢ هـ، و كان فاضلا أديبا و شاعرا معروفا. و يروى لموته قصّة
[١] شعراء الغري: ١/١٧٥.