تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٦٢ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
كان عالما جامعا ضابطا من عيون الفقهاء و الأصوليين، و شيخ الأدباء و المتكلّمين، و وجها من وجوه الكتّاب و المؤلّفين. الثقة العدل الأمين الورع. كذا وصفه شيخنا محمد حرز الدين، و قال:
و المعروف بين الأصحاب في سبب إقامته في الحلّة أنّ أستاذه الشيخ حسن نجل الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء هو الذي أرسله إلى الحلّة ممثّلا عنه سنة ١٢٥٣ هـ بما أنّه وجه تلامذته الأدباء الأعلام. و في سنة ١٢٩٢ هـ عاد السيّد مهدي إلى النجف و بقي من بعده أولاده و أحفاده علماء الحلّة و زعماؤها حتى آخر زماننا.
له مؤلّفات كثيرة جدّا، منها كتاب"القواعد الكلّية الفقهية"، و كتاب"مواهب الأفهام في شرح شرايع الإسلام"استدلالي، و كتاب"نفائس الأحكام"، و كتاب"شرح اللمعة الدمشقية"، و مناسك في أحكام الحج. و كتاب"المهذب"و"الفوائد"و"الروائح" جميعها في الأصول. و له رسالة"وسيلة المقلّدين"لعمل مقلّديه، و غيرها من الكتب.
كانت وفاته عصر يوم الثلاثاء الثالث عشر من ربيع الأول على مرحلة من السماوة عند عودته من أداء فريضة الحج، و حمل نعشه و نعش الشيخ نوح القرشي إلى النجف الأشرف. و لمّا دخلت جنازة السيّد إلى بلد السماوة خرج أهلها لاستقبالها و تشييعها أفواجا أفواجا، و كلّما مرّ جثمانيهما على قبيلة من القبائل العربية شيّعتها بحفاوة و حزن حتى وصلا النجف عصر يوم الأحد الخامس و العشرين من ربيع الأول من تلك السنة.
فالشيخ القرشي دفن بداره قرب الصحن الشريف شرقا، و السيّد دفن بمقبرتهم الشهيرة في النجف. [١]
و في حدود هذه السنة توفي في النجف السيّد علي بن السيّد حسن بن سلمان-الملقّب بالحلو-بن سعد بن فرج اللّه بن علي بن سعد بن عبد اللّه بن حماد الحسيني الجزائري.
[١] معارف الرجال: ٣/١١٠-١١٤.