تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٨ - سنة ٤٠ هـ-٦٦٠ م شهادة أمير المؤمنين علي عليه السلام، و دفنه
أخرج الحاكم النيسابوري، بإسناده، عن أبي وائل، قال:
كان عند علي مسك فأوصى أن يحنّط به، قال: و قال علي: "و هو فضل حنوط رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله". [١]
و أخرج أبو نعيم الأصبهاني، بإسناده، عن الأصبغ بن نباتة، قال:
حضرت أمير المؤمنين عليّا عند وفاته فدعا بالحسن و الحسين و محمد بن الحنيفة عنهما ناحية، فقال لهما: "إذا رأيتماني قد شخصت و خرج روحي من جسدي، فأسدلا عليّ ثوبا ثمّ خذا في جهازي، و عند أختكما أمّ كلثوم حنوط هبط به جبريل عليه السّلام على النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، فقال لي: حنّطني بثلث، و فاطمة أبنتي بعدي بثلث، و أذخر الثلث الباقي لنفسك، فحنّطاني به و لا تزيدان عليه شيئا، فإذا وضعتماني على سرير المنايا فخذ أنت و أخوك بمؤخّر السرير، و لا تقلاّن المؤخّر حتى يستقلّ المقدّم فإنّ معكما غيركم، و أتّبعا المقدّم حتى تصيران إلى أرض حصبة كثبة فأحتفرا لي ثمّ فإنّكما تقعان على ساحة منقورة مطبقة فأدخلاني فيها و سويّا عليّ التراب ليخفى موضع قبري فإنّه ممّا أذخره لي جبريل عليه السّلام". [٢]
و قد تقدّم تحت عنوان"دفن أمير المؤمنين عليه السّلام في النجف"في الفصل الرابع من الجزء الأول من كتابنا أحاديث عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و أئمّة أهل البيت عليهم السّلام في أنّه عليه السّلام دفن في النجف بين الغريين و ذكوات بيض. كما تقدّم في"المواضع الإسلامية في النجف"أقوال المؤرّخين و المحدّثين في تعيين قبره عليه السّلام في هذه البقعة المقدّسة.
[١] المستدرك على الصحيحين: ١/٣٦١.
[٢] ذكر أخبار أصبهان: ٢/٦٠.