تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٣١ - سنة ٧٤٥ هـ-١٣٤٤ م الملك النقيب زيد بن أبي نمى
بالشريف أحمد و خذله الأعراب و تفرّق الناس عنه، و مع ذلك أعطوا الشريف الأمان، ثمّ انتزعوا سيفه و أخذوه إلى الأمير الشيخ حسن و هو نازل خارج بلد الحلّة، هذا و لم يظن الشريف أحمد أنّ الشيخ حسن يقدم على قتله. فضربت عنق الشريف بسبع ضربات بالسيف، ثمّ حمل إلى داره و غسّل و صلّى عليه الشيخ حسن نفسه و أمراؤه و دفن في داره، ثمّ نقل إلى المشهد الغروي. [١]
سنة ٧٤٥ هـ-١٣٤٤ م الملك النقيب زيد بن أبي نمى
في حدود هذه السنة توفي ملك سواكن [٢] النقيب السيّد عزّ الدين زيد الأصغر بن أبي نمى الحسيني بالحلّة و دفن بالمشهد الغروي الشريف بظهر النجف الأشرف.
النقيب عزّ الدين زيد الأصغر بن نجم الدين أبي نمى الشريف محمد بن أبي سعد أمير مكّة الحسن بن الأمير الشريف علي بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن محمد الأكبر بن موسى الثاني بن عبد اللّه الشيخ الصالح بن موسى الجون بن عبد اللّه المحض ابن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام.
كانت سواكن لجدّه لأمّه-و هي من بني إبراهيم الغمر بن الحسن المثّنى-ثمّ سمّ هناك و أخرج من سواكن فقدم العراق، و كان قد قدمه مرّة أخرى قبل أن يملك سواكن.
تولّى النقابة الطاهرية بالعراق، و كان زيد كريما جوادا وجيها، و ليس لزيد بن أبي نمى عقب. [٣]
[١] بحر الأنساب (المشجّر الكشّاف لأصول السادة الأشراف) : ١/٤١. عمدة الطالب: ١٤٨.
[٢] سواكن: بلد مشهور على ساحل بحر الجار قرب عيذاب ترفأ إليه سفن الذين يقدمون من جدّة، و أهلها سود نصارى. (معجم البلدان: ٣/٢٧٧)
[٣] عمدة الطالب: ١٤٤.