تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤١٤ - سنة ١٢٣١ هـ-١٨١٥ م حوادث الشمرت و الزقرت و محنة العلماء
لم آكل ذلك من حاجة، ثمّ قلب بارية بقربه فأراه ما تحتها من المال الكثير، و قال:
إنّما فعلت ذلك زهدا و لكي أرغم نفسي عن شهواتها. [١]
و فيها توفي السيّد إبراهيم بن محمد بن علي بن سيف الدين الحسني البغدادي، و دفن بالنجف. كان فاضلا فقيها مشاركا، و تقيّا زاهدا صالحا، و له شعر إلى أدب و معرفة باللغة، و محاضرات لأدباء وقته كالسيّد محمد الشهير بالزيني. [٢]
و في حدود هذه السنة توفي بالنجف الشيخ مسلم بن عقيل بن يحيى بن عبدان بن سليمان الوائلي الكناني الجصّاني النجفي.
كان من أفاضل عصره و أدبائهم محترما مبجّلا عند العلماء، على جانب عظيم من التقى و الصلاح، و كان شاعرا بليغا. له تقريض القصيدة الكرّارية، للفاضل الشيخ محمد شريف بن فلاح الكاظمي المتوفى سنة ١١٩٠ هـ. [٣]
سنة ١٢٣١ هـ-١٨١٥ م حوادث الشمرت و الزقرت و محنة العلماء
في هذه السنة بلغت المصادمات أشدّها بين طائفتي الشمرت و الزقرت في النجف.
نقل المحدّث النوري عن كتاب"التحفة الغروية"في أواخر بحث الخلل، للعالم الزاهد العابد الشيخ خضر بن شلاّل العفكاوي النجفي، قائلا:
إنّ هذه المباحث كتبت و البنادق فوق رؤوسنا كمخاطف النجوم في الفئة الثانية الواقعة في النجف في ثاني شهر رمضان سنة ١٢٣١ هـ بين طغام الزقرت و فسقة الشمرت، حتى قتل بها خلق كثير منهم جماعة لا نظير لهم في النسك و التقوى،
[١] معارف الرجال: ١/٣١٤.
[٢] الطليعة من شعراء الشيعة: ١/٨٥.
[٣] معارف الرجال: ٣/٤.