تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٦٧ - الحجّ الثاني للشيخ الأكبر
قد صدّق الرؤيا و نال المنى # و حظّه في حجّه الأوفر
و قرّ عينا و عيون الورى # قرّت بأبهى طلعة تزهر
و اختلف الناس فمن مادح # طيب ثناه في الورى ينشر
و واجم من مدحه محجم # حيّره المورد و المصدر
عذرت من قال و من لم يقل # فهو على إحجامه أعذر
رأى مزاياك فلم يحصها # و كيف يحصى القطر أو يحصر
و إنّ لي عذرا غدا واضحا # أبين عذر عند من يعذر
ما أنت إلاّ النفس و النفس لا # تمدح و المدح لها منكر
عجبت [١] من سائل تأريخه # و في السؤال سؤله مضمر
يبغي جوابا و هو ذا بيّن # بلا جواب ظاهر مسفر
عام قدوم ذا و للحج (قل # قد فاز في الحج الفتى جعفر) [٢]
و فيها توفي بالنجف السيّد أحمد بن محمد بن الأمير قاسم الحسيني الشهير بالقزويني النجفي.
ولد في النجف الأشرف، و كان عالما مسلّم الإجتهاد و الرئاسة الدينية، و من الأبدال الذين بهم و بأمثالهم تشيّد الدين في عصورهم.
و السيّد أحمد هو جدّ الأسرة القزوينية الجليلة القاطنة في الحلّة و النجف الأشرف و غيرهما. و هو صهر السيّد بحر العلوم النجفي على أخته العلويّة، و والد السيّد باقر القزويني الآتي ذكره سنة ١٢٤٧ هـ. [٣]
[١] شرح ذلك أنّ لفظة"تاريخ"عددها ١٢١١ هـ، و لفظة جواب عددها ١٢، فإذا كان تاريخ القدوم بلا"جواب"١١٩٩ هـ و سنة الحج تنقص واحد و هو عدد الشطر الأخير.
[٢] شعراء الغري: ١٢/١٥٦.
[٣] معارف الرجال: ١/٦٩.