تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٥٥ - إنتشار الوباء و وفاة الشيخ حسن كاشف الغطاء
الأمير و يؤرّخ عام إنشاء الحوض، جاء فيها:
أجرى محمد نجيب الوزرا # حوضا لساقي الحوض يحكي الكوثرا
يروي حديثا للشفا مسلسلا # ما كان و اللّه حديثا مفترى
لكلّ صاد سلسبيل عينه # من نقطة الباء لقد تفجّرا
ما تلك إلاّ النقطة التي سرت # و سرّها في عالم الكون سرى
أبو تراب من غدا مملوكه # تاللّه في وجه الملوك غبرا
هذي مساعيه غدت مشكورة # عند الورى و عند خالق الورى
و لَيْسَ لِلْإِنْسََانِ إِلاََّ مََا سَعىََ # `وَ أَنَّ سَعْيَهُ غدا سوف يرى
و لَنْ تَنََالُوا اَلْبِرَّ حَتََّى تُنْفِقُوا # مِمََّا تُحِبُّونَ به تفسّرا
و من جرى يبغي مجاراة له # بحلبة يرجع عنه القهقرى
يا سائلا عمّا جرى أنظر ترى # تاريخه هذا أرقّ ما جرى [١]
سنة ١٢٦٢ هـ-١٨٤٥ تجديد شبّاك المرقد المطهّر
في هذه السنة كان تجديد الشبّاك الفضّي لمرقد أمير المؤمنين عليه السّلام، بأمر المعتمد وزير محمد شاه بن عباس مرزه بن فتح علي شاه. [٢]
إنتشار الوباء و وفاة الشيخ حسن كاشف الغطاء
و فيها ظهر الوباء في نواحي العراق حتى حلّ بالنجف في العشر من شهر رمضان، فنفر أكثر من في الغري إلى خارج البلد، لكنّهم لم يجوزوا الحمى و لم يتجاوزوا محلّ الترخّص، بل أقفلوا منه إليه، و لم يبق في البلد من العلماء أحد. فضربوا خيامهم على البحيرة المحيطة بالبلد ممّا يلي الجنوب و تنتهي بالغرب، حتى أنّ ماءها يصل
[١] ديوان عبد الباقي العمري: ٢٤٤-٢٤٥.
[٢] نزهة الغري: ٧٣.