تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٥٨ - حجّة الشيخ الأكبر
الذي كان أمير الحاج في نيّف و عشرين سنة-ابن محمد أمير الحاج ابن أبي الحسين النقيب محمد الأشتر-أمير الحاج بالكوفة ثمان سنين-ابن عبيد اللّه بن علي بن عبيد اللّه ابن علي الرضا بن عبيد اللّه الأعرج بن الحسين الأصغر بن السجّاد عليه السّلام. هكذا نسبه الشيخ الطهراني، و ذكر أنّ له كتاب"الآيات الباهرات في معجزات النبي و الأئمة الهداة"، منظوم فيه لكلّ واحد منهم تسع آيات و معجزات باهرات بعدد الآيات البيّنات للكليم على نبيّنا و آله و عليهم السلام، نظمه باسم السيّد نصر اللّه بن الحسين المدرّس الحايري الشهيد في حدود سنة ١١٦٨ هـ. [١]
سنة ١١٨٦ هـ-١٧٧٢ م طاعون جارف في العراق
فيها حدث طاعون عظيم في بلاد العراق، و هاجر فيها السيّد محمد مهدي بحر العلوم إلى مشهد الرضا عليه السّلام، ثمّ رجع إلى أصفهان، كما ورد في إجازة الأمير عبد الباقي للسيّد بحر العلوم، قال:
ثمّ من طوارق الحدثان و سوانح الزمان أنّ في عام ست و ثمانين بعد المئة و الألف حدث في بغداد و نواحيها من المشاهد المشرّفة و غيرها من القرى و البلدان طاعون شديد لم يسمع مثله في تلك الديار في الدهور و الأعصار، فهلك خلق كثير و هرب جمّ غفير.... [٢]
حجّة الشيخ الأكبر
فيها حجّ بيت اللّه الحرام شيخ الطائفة الشيخ جعفر صاحب"كشف الغطاء". و كان الطريق على البر يومئذ مخوف من غارة الأعراب و السلب و الانتهاب، فجهّز الشيخ جماعة من أهل النجف المعروفين بالشجاعة و أمرهم بالسير معه، و هيّأ لكلّ واحد
[١] الذريعة: ١/٤٤.
[٢] خاتمة مستدرك الوسائل: ٢/٦٥.