تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٦ - سنة ١٧ هـ-٦٣٨ م بناء مسجد الكوفة
تؤثرا أمر الجاهلية على الإسلام فتموت قلوبكما و أنتما حيّان، ألزما السمع و الطاعة و الاعتراف بالحقوق، فما رأى الناس كأقوام أعزّهم اللّه بالإسلام. [١]
و قال بشر بن ربيعة في ذلك اليوم:
ألمّ خيال من اميمة موهنا # و قد جعلت أولى النجوم تغور
و نحن بصحراء العذيب و دوننا # حجازيّة إنّ المحلّ شطير
فزارت غريبا نازحا جلّ ماله # جواد و مفتوق الغرار طرير
و حلّت بباب القادسيّة ناقتي # و سعد بن وقاص عليّ أمير
تذكّر هداك اللّه وقع سيوفنا # بباب قديس و المكرّ ضرير
عشيّة ودّ القوم لو أنّ بعضهم # يعار جناحي طائر فيطير
إذا برزت منهم إلينا كتيبة # أتونا بأخرى كالجبال تمور
فضاربتهم حتى تفرّق جمعهم # و طاعنت إنّي بالطعان مهير
و عمرو أبو ثور شهيد و هاشم # و قيس و نعمان الفتى و جرير [٢]
سنة ١٧ هـ-٦٣٨ م بناء مسجد الكوفة
في هذه السنة اتّخذ المسلمون الكوفة دار هجرة، و تمّ بناء مسجدها الجامع ببعض أنقاض قصور آل المنذر التي كانت بالنجف، و حسبت لأهلها قيمة ذلك من جزيتهم. [٣]
[١] تاريخ الطبري: ٣/٣٠.
[٢] معجم البلدان: ٤/٢٩٢.
[٣] فتوح البلدان: ٢/٣٥.