تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٠٨ - من توفي في هذه السنة من الأعلام الشيخ مرتضى الأنصاري
توفي في النجف بداره في محلّة الحويش في منتصف ليلة السبت الثامن عشر من جمادى الثانية سنة ١٢٨١ هـ و غسل جثمانه على ساحل بحر النجف غربي البلد في خيمة نصبت له هناك و هي أول خيمة رأيناها نصبت في هذا الشأن. ورثته الشعراء و أهل الفضل، فقال بعضهم مؤرّخا عام وفاته:
رعاك الهدى أيّها المرتضى # و قل بأنّي أقول رعاك
أقمت على باب صنو النبي # و جبريل قد خطّ فيه ثراك
فأصبحت بابا لعلم الوصي # و هل باب علم الوصي سواك
كأنّك موسى على طور الكليم # تناجي به اللّه لمّا دعاك
و ليس كطورك طور الكليم # و وادي طوى من وادي طواك
طوى الشرع من يوم تاريخه # (حوى الدين قبرك إذ قد حواك) [١]
و فيها توفي في النجف إبراهيم بن الشيخ بن علي بن عبد المولى الربعي النجفي المعروف بالمشهدي.
ثقة عالم جليل عامل، اشتهر هذا البيت به في النجف الأشرف. و لآل المشهدي دار شهيرة في النجف بمحلّة البراق تعرف بالمدرسة، على بابها لوح من الحجر مكتوب عليه عنوانهم، و إلى جانبها شبّاك صغير هو علامة المقابر في دور النجف، و كانت دارهم هذه مأوى للضيوف. و بيت المشهدي من البيوت العربية القديمة العريقة في العلم و الأدب في النجف الأشرف. [٢]
و فيها في السادس و العشرين من شهر صفر توفي بالنجف الشيخ عبد الحسين بن الشيخ علي بن عبد اللّه بن حمد اللّه بن محمود حرز الدين المسلمي العقيلي، و دفن في وادي السلام بمقبرة آل حرز الدين خلف سور البلد الشمالي.
[١] معارف الرجال: ٣/٣٩٩-٤٠٤.
[٢] معارف الرجال: ١/٢٠.