تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٥٦ - النقيب أبو علي عبد الحميد
ضمنه و لم يبق له أثر، و كان يسير إلى جانبي بعض الأجناد، و شاهد ذلك أيضا، فتأمّلت سبب ذلك و إذا على قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه عمود من نور يكون عرضه في رأي العين نحو الذراع، و طوله حدود عشرين ذراعا، و قد نزل من السماء و بقي على ذلك حدود ساعتين، ثمّ ما زال يتلاشى على القبّة حتى اختفى عنّي، و عاد نور القمر كما كان عليه. و كلّمت الجندي الذي إلى جانبي فوجدته قد ثقل لسانه فارتعش، فلم أزل به حتى عاد لمّا كان عليه، و أخبرني أنّه شاهد مثل ذلك. [١]
النقيب أبو علي عبد الحميد
و فيها في شهر رمضان توفي في بغداد السيّد النقيب النسّابة أبو علي عبد الحميد بن عبد اللّه بن أسامة، و حمل إلى مشهد علي عليه السّلام فدفن هناك عن خمس و سبعين سنة. [٢] أبو علي عبد الحميد بن عبد اللّه بن أسامة بن عدنان بن أسامة بن شمس الدين أحمد-نقيب نقباء الطالبيين-ابن علي أبي الحسن بن أبي طالب محمد بن أبي علي عمر بن يحيى بن النسّابة نقيب الكوفة أبي عبد اللّه الحسين بن أمير الحاج المحدّث الشاعر أحمد بن السيّد الرئيس عمر بن أبي الحسن يحيى بن الحسين ذو الدمعة بن زيد الشهيد بن علي بن الحسين عليه السّلام. [٣]
سيّد جليل القدر فاضل نبيل نسّابة محقّق، كبير المشجّر، مليح الخط، عظيم الضبط، إلاّ أن خطّه قليل الإعراب، و لكنّه قد أخذ من ضبط الأصول و تحقيق الفروع بخطّ عظيم، كان خير من جمع الأنساب و الأخبار، عالما بالأدب و الطب و النجوم،
[١] فرحة الغري: ١٥٢.
[٢] الجامع المختصر: ٩/٧٨.
[٣] الأصيلي في الأنساب: ٨٤.