تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥١٩ - سنة ١٢٨٧ هـ-١٨٧٠ م شاه إيران يزور النجف
بخطّه و كذلك إجازة العلاّمة الأنصاري، و له"كتاب الغصب"استدلالي فرغ منه في جمادى الثانية سنة ١٢٧١ هـ، و كتاب"الفوائد". [١]
سنة ١٢٨٧ هـ-١٨٧٠ م شاه إيران يزور النجف
في شهر رمضان من هذه السنة زار النجف الأشرف السلطان ناصر الدين شاه القاجاري، و أنعم على المجاورين و العلماء و خدم الروضة المطهّرة، و قدّم لأعتاب الحضرة فص ماس مكتوبا عليه سورة الملك بحضور متولّي الحضرة الشريفة، و خرج من النجف عائدا إلى كربلاء. [٢]
و كان السلطان ناصر الدين شاه قد ورد بغداد في يوم الإثنين الثامن و العشرين من شعبان ١٢٨٧ هـ-١٨٧٠ م في أيام الوالي مدحت باشا، و يومئذ كان السلطان العثماني عبد العزيز خان. و قد دامت سياحة الشاه في العراق نحو ثلاثة أشهر زار خلالها العتبات المقدّسة في النجف و كربلاء و سامراء، و كان في خدمة الشاه جماعة كبيرة ذكورا و إناثا، و معهم أكثر من ١٥ ألف دابة. [٣]
قال شيخنا محمد حرز الدين: في يوم الخميس الرابع عشر من شهر رمضان سنة ١٢٨٧ هـ-١٨٧٠ م دخل السلطان ناصر الدين شاه القاجاري النجف الأشرف للزيارة بموكب عظيم من عساكره و خواصه و أمرائه و خاصّة عياله، و جاء معه من بغداد الوالي مدحت باشا و معه جيش كثير. قيل: و مجموع الجيش الذي جاء معه هو ثمانون ألف جندي، و قد رأيته شخصيا حيث كنت مع المستقبلين. و كان دخوله النجف من غربيّه من الباب المعروف بالباب الصغير، بالقرب من دارنا في محلّة
[١] الذريعة: ٢٦/٢٢٩، ١٦/٥٦، ١٦/٣١٩. معارف الرجال: ٣/٣٣.
[٢] معارف الرجال: ٣/٣٣.
[٣] تاريخ العراق بين احتلالين: ٧/٢٤٣-٢٤٤.