تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٣٠ - من توفي في هذه السنة من الأعلام فقيه العراق
سلمان في رئاسة الحزب، و كان السيّد مهدي جريئا فتّاكا محنّكا عاش في ضروف مواتية لرئاسته، و له مواقف كثيرة في نزاع حزبي الشمرت و الزقرت و في حصار النجف من قبل القوّات البريطانية و القبض على المطلوبين و ما عقب ذلك من أحداث تجدها في الجزء الثالث من كتابنا. توفي السيّد مهدي سنة ١٣٤٨ هـ.
من توفي في هذه السنة من الأعلام فقيه العراق
في آخر شهر شعبان توفي الشيخ راضي بن الشيخ محمد بن الشيخ محسن بن الشيخ خضر بن يحيى المالكي النجفي، و دفن بمحلّة العمارة في مقبرته الشهيرة قبال مرقد جدّه لأمّه و عمّ أبيه الشيخ جعفر كاشف الغطاء.
فقيه العراق الذي اعترف ببراعته جلّ العلماء المحقّقين، و أذعن إليه الشيوخ و المدرّسون، و كان أعرف بلسان الكتاب و السنّة، كيف و هو العربي الصميم في الذوق و السليقة و الأدب. و كان مشغول الفكر في المسائل العلمية دائما قائما و قاعدا و ماشيا حتى في فراشه. و كتب أوّل أمره شيئا وافيا في الفقه و سرقت منه، فتأسّف كثير من أهل الفضل على انعدام كتابته. كذا ذكره شيخنا محمد حرز الدين، و قال:
تخرّج عليه وجوه أهل العلم و الفضل، و جلّهم صاروا مراجع و رؤساء المذهب، منهم الشيخ محمد كاظم الآخوند الخراساني صاحب"كفاية الأصول"، و السيّد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، و الشيخ إبراهيم الغراوي صاحب"المختصر النافع"، و السيّد إسماعيل بن السيّد صدر الدين العاملي، و الشيخ فضل اللّه النوري، و غيرهم. [١] ورثته الشعراء و أرّخوا عام وفاته، منهم محمد بن عبد الوهاب آل داود الهمداني بقوله:
مذ شيخنا الراضي الصفي # فقيه أهل النجف
شاق إلى جوار ر # به المنيع الكنف
[١] معارف الرجال: ١/٣٠٨-٣١٢.