تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٢٨ - سنة ١٢٤٠ هـ-١٨٢٤ م ما ذكره نائب القنصل الفرنسي عن النجف
قد نقلت إلى بغداد إثر ازدياد هجمات الوهابيين على النجف و الخوف من استيلائهم عليها. و كان إرجاعها في عهد والي بغداد داود باشا، و حاكم النجف الملاّ محمد طاهر بن الملاّ محمود.
الصدر الأعظم
و فيها توفي الصدر الأعظم الحاج محمد حسين خان الأصفهاني-و هو من رجال السلطان فتح علي شاه القاجاري-و حمل نعشه إلى النجف الأشرف، و دفن بمدرسته التي بناها في النجف المعروفة بمدرسة الصدر. و كان من آثاره الخيّرة بناء سور مدينة النجف السادس و الأخير لحفظ المجاورين و خزائن الحرم العلوي الشريف من نهب الأعراب الغزاة. و قد تقدّم أنّ الإبتداء في إنشائه كان سنة ١٢١٧ هـ، و الإنتهاء منه سنة ١٢٢٦ هـ، و في سنة ١٣٥٦ هـ شرعوا في هدم هذا السور لتوسعة بلدة النجف و اتصالها بالأحياء الجديدة اتصالا مباشرا.
سنة ١٢٤٠ هـ-١٨٢٤ م ما ذكره نائب القنصل الفرنسي عن النجف
في هذه السنة مرّ نائب القنصل الفرنسي في البصرة المسيو فونتانيية ببغداد و زار و اليها داود باشا. و كتب في وصفها ما يشير به إلى النجف، فهو يقول:
أصبحت بغداد مجمعا للمسلمين نظرا لوجود ضريح الإمام علي على مسافة منها، و لا شك أنّ وجوده يدعو شيعته إلى زيارته و القدوم إليه، و يقال إنّ مئة ألف أجنبي يمرّون سنويا بمدينة بغداد للذهاب إلى ضريح الإمام علي. و هذا الإزدحام يجعل من أيّة نقطة في البر وسطا تجاريا كبيرا. [١]
و فيها توفي في النجف الشيخ نصّار بن حمد العبسي الحكيمي.
[١] موسوعة العتبات المقدّسة: ١/٢٣١-٢٣٢.