تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٠ - سنة ١٢٢ هـ-٧٣٩ م خروج زيد بن علي عليه السلام
سنة ١٢٢ هـ-٧٣٩ م خروج زيد بن علي عليه السلام
في هذه السنة أو التي قبلها خرج بظهر الكوفة زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام، في ولاية يوسف بن عمر على الكوفة من قبل هشام بن عبد الملك.
و صلب بعد مقتله على خشبة بالكناسة بظهر الكوفة إلى سنة ١٢٦ هـ، ثمّ أنزل و أحرق.
و كان سنّه يوم شهادته اثنين و أربعين سنة.
أخرج أبو الفرج الأصبهاني، عن أبي داود المدني، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي عليه السّلام، قال:
يخرج بظهر الكوفة رجل يقال له زيد في أبهة-و الأبهة الملك-لا يسبقه الأوّلون و لا يدركه الآخرون إلاّ من عمل بمثل عمله. يخرج يوم القيامة هو و أصحابه معهم الطوامير أو شبه الطوامير حتى يتخطّوا أعناق الخلائق تتلقاهم الملائكة فيقولون هؤلاء حلف الخلف و دعاة الحق، و يستقبلهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فيقول: "يا بني قد عملتم ما أمرتم به فادخلوا الجنّة بغير حساب". [١]
و قال الإربلي: روى الحسين بن راشد، قال:
ذكرت زيد بن علي فتنقصته عند أبي عبد اللّه-الصادق عليه السّلام-فقال: "لا تفعل.
رحم اللّه عمّي زيدا فإنّه أتى أبي الباقر، فقال: إنّي أريد الخروج على هذا الطاغية.
فقال: لا تفعل يا زيد فإنّي أخاف أن تكون المقتول المصلوب بظهر الكوفة، أما علمت يا زيد إنّه لا يخرج أحد من ولد فاطمة على أحد من السلاطين قبل خروج السفياني إلاّ قتل. [٢]
[١] مقاتل الطالبيين: ٨٨.
[٢] كشف الغمّة: ٢/٣٥٧.