تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٣٩ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
و قال شيخنا محمد حرز الدين في ترجمته: إنّه كان عالما متبحّرا محقّقا له اليد الطولى في علم الأخلاق و السلوك و العرفان، بهذا حدّثنا الثقة الحافظ المؤرّخ الشيخ محمد لائذ النجفي، و أفاد أيضا: إنّه جلس يوما لتدريس تلاميذه و هم مجتمعون حوله فرآهم في المناظرات العلمية و المذاكرات بينهم كأنّهم أسود ضارية، فلذلك ترك البحث و ألزمهم باستماع دروسه في علم الأخلاق، ليلينوا في الكلام ثمّ يتفقّهون، و بعد مدّة طويلة عاد إلى المكان الذي تركه في الفقه و واصل بحثه.
من مؤلّفاته"الفلك المشحون"في أحوال الحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف، و"جامع الرسائل"في الفقه، و"الوجيز"و"الوسيط"في الطهارة. [١]
و ممّن رثاه الشيخ إبراهيم قفطان المتوفى سنة ١٢٧٩ هـ:
يا ناعي الباقر هيّجت لي # نار أسى لم يدن منها خمود
أقصى المعالي ذاب مذ أرّخوا # (طاب لدى الباقر دار الخلود) [٢]
النائب الإيراني في النجف
و في هذه السنة كان النائب الإيراني في النجف ميرزا محمد بك النائب، و هو عام تولّد السلطان ناصر الدين شاه القاجاري. [٣]
من توفي في هذه السنة من الأعلام
فيها توفي بالوباء في النجف الشيخ عبد اللّه و الشيخ قاسم و الشيخ محسن أبناء خنفر العفكاوي. ذكره شيخنا محمد حرز الدين، و قال في وصف الشيخ عبد اللّه:
عالم فقيه ضابط، امتاز على جملة من أهل الفضيلة بتحقيق وجودة فهم، و هو أخ المحقّق البارع العلاّمة الشيخ محسن خنفر الصغير المشار إليه. و أخ الشيخ قاسم بن
[١] معارف الرجال: ١/١٢٤.
[٢] شعراء الغري: ١/٣٧.
[٣] ملحقات مرآة البلدان (فارسي) : ١٩.