تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥١٨ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
و منها: جعل لكلّ محلّة منها مختارا عنها، و استمر إلى يومنا هذا.
و قد نظم السيّد جعفر الخرسان أبياتا لمّا وردت القرعة العسكرية للنجف، قوله:
نشكو إلى اللّه من خطب ألمّ بنا # الأحرار قد صيّروا كالأعبد السود
في قرعة لم تكن من قبل أبدعها # عبد العزيز المولّى ابن محمود
هذا الزمان الذي كنّا نحاذره # فيما يحدّث كعب و ابن مسعود
القول بالحق مردود بأجمعه # و الظلم و الجور فيه غير مردود
إن دام هذا و لم يحدث له غير # لم يبك ميت و لم يفرح بمولود [١]
من توفي في هذه السنة من الأعلام
فيها توفي بالطاعون في النجف الأشرف العلاّمة الجليل الأديب الشيخ بشارة بن عبد الرحمان آل موحي الخاقاني النجفي.
هو والد الفاضل الأديب الشيخ محمد علي بن بشارة آل موحي صاحب كتاب "نشوة السلافة". و آل موحي أقام بعضهم في النجف، و أصبح بيتهم من البيوتات العلمية و الأدبية النجفية، و قد انقطع بيتهم عن طلب العلم و الأدب في النجف و خارجه.
و يوجد اليوم بعضهم في قرية"الغرب"التابعة لناحية الشنافية ضمن محافظة الديوانية.
و فيها توفي في النجف و أقبر فيه الميرزا أحمد بن محسن الفيضي، من أحفاد المحدّث الفيض الكاشاني.
قال الشيخ الطهراني: حدّثني المولى محمد علي الخوانساري زوج كريمة الميرزا الفيضي أنّ الميرزا خرج يوما إلى بحيرة النجف للتنظيف، و ذلك قبل جفاف البحيرة بسنة و لم يرجع ليومه، ثمّ وجدناه في صبيحة غده ميتا قرب البحيرة و لم يعلم سببه.
و قال: له تقريرات دروس العلاّمة صاحب الجواهر، و دروس العلاّمة الشيخ مرتضى الأنصاري في ضمن مجلّد، و فيما بين أجزائها إجازة صاحب الجواهر له
[١] الحصون المنيعة في طبقات الشيعة: ١/٣٥٦.