تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٩٠ - سنة ٣٦٢ هـ-٩٧٢ م أبو الفضل الشيرازي
ولد بالكوفة سنة ٢٥٤ هـ، و كان والده من ذوي اليسار بالكوفة، و لمّا مات خلّف له أكثر من خمسين ألف دينار، فصرفها كلّها في طلب العلم و تحصيل الكتب، اشتراء و استنساخا و كتابة. اشتغل ابن الكوفي بطلب العلم في عنفوان السن، و كان من خواص ثعلب، و يعدّ أحد أعيان تلاميذه، و أوصى إليه عند وفاته، و روى أكثر الأصول، و حدّث عن علي بن الحسن بن فضّال الكوفي جميع كتبه. و كان ابن الكوفي حجّة ضابطا، من أجل ذلك اتّكل العلماء على مجموعاته، و اعتمدوا على جزازاته، فنقلوا منها و اعتمدوا عليها. و يكاد يكون ابن النديم عيالا عليه، فقد أخذ بعض مباحث"الفهرست"من أوراقه، و نقل من خطّه فصولا طوالا في تسعة و عشرين موضعا من كتابه. [١]
سنة ٣٤٩ هـ-٩٦٠ م في هذه السنة رجع من أسر القرامطة محمد بن أبي الفضل العباس بن يحيى
بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام، و كان قد خرج هو و أخوه إبراهيم من الكوفة في ليلة الجمعة إلى مشهد علي أمير المؤمنين بالنجف، فأسرتهما القرامطة و مضت بهما إلى هجر. فرجع محمد بن العباس إلى الكوفة من بعد الأسر في شوال سنة تسع و أربعين و ثلاثمئة، و ذكر أنّ له عندهم ابنا يسمّونه نهار بن ا، و اسمه عنده العباس باسم أبيه. [٢]
سنة ٣٦٢ هـ-٩٧٢ م أبو الفضل الشيرازي
فيها قتل الوزير عباس بن الحسن، أبو الفضل الشيرازي، بالكوفة بسقي
[١] ابن الكوفي: ٥-١٩.
[٢] عمدة الطالب: ٢٦٨.