تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٩١ - سنة ١٢٧٤ هـ-١٨٥٧ م التجنيد في النجف
في النجف في عصر حافل بفطاحل العلماء الأمر الذي منع اشتهاره حيث عاصر المدرّس الأكبر الشيخ محسن خنفر و الشيخ محمد حسن باقر صاحب الجواهر، و الشيخ مرتضى الأنصاري، و نظرائهم. و كانت الناس في النجف تقتدي بزهده و ورعه و تقواه، و رجع إليه في التقليد بعض أهل جنوب العراق.
ألّف رسالة في منجزات المريض، و رسالة لعمل مقلّديه، و مناسك لأعمال الحج. [١]
سنة ١٢٧٤ هـ-١٨٥٧ م التجنيد في النجف
في الخامس من شهر رجب من هذه السنة ولي الوزارة السردار عمر باشا بعد وفاة رشيد باشا الگوزلگلي و عيّن واليا على العراق. و في ثالث يوم من وروده هدم القلاع في أنحاء الديوانية و الهندية دفعة واحدة، و طلب من جميع الجهات الجنديّة في المدن و العشائر و سارع في الأخذ، فظهرت ثورات و قلاقل من جرّاء ذلك في العشائر العراقية و المواطن المختلفة، فزادت الإضطرابات في كلّ موطن، و أدّت الحالة إلى وقوف الأعمال، و لكنّ عزم الوزير لم يصبه فتور، و صار يبعث بالجيوش متواليا لإسكان الفتن.
و في شهر شوّال من هذه السنة أمر بأخذ الجندية من النجف و كربلاء بعد أن حبس الأهلين و نهب الدور و أخذ السلاح و سبى الأولاد و الذرّية، و لم يطرأ خلل على همّته، و تولّى قيادة الجيش بنفسه لعشائر الشامية و الهندية. و لم يسترح العراق و أهله إلاّ بعد عزل الوالي عمر باشا في ربيع الثاني من سنة ١٢٧٦ هـ-١٨٥٩ م، فكان يوم عزله عيدا من أكبر الأعياد عند العراقيين و خاصّة الفراتيين. [٢]
[١] معارف الرجال: ٣/٨.
[٢] تاريخ العراق بين احتلالين: ٧/١١٨. تاريخ الديوانية: ٤٥.