تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٧١ - سنة ٢٣٦ هـ-٨٥٠ م هدم المرقد المطهّر
سنة ٢٣٦ هـ-٨٥٠ م هدم المرقد المطهّر
في هذه السنة أمر المتوكّل العباسي بهدم عمارة مرقد الحسين بن علي عليه السّلام في كربلاء، كما أمر بهدم عمارة مرقد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في النجف. قاله ابن إسفنديار. [١]
و قال ابن تغري بردى: أمر المتوكّل بهدم قبر الحسين بن علي رضي اللّه عنهما و قبور العلويين، و كان هذا وقع من المتوكّل في سنة ست و ثلاثين و مئتين. و كان سبب بغضه في علي بن أبي طالب و ذريّته أمر يطول شرحه وقفت عليه في"تاريخ الإسعردي"محصوله أنّ المتوكّل كان له مغنّية تسمّى أمّ الفضل و كان يسامرها قبل الخلافة و بعدها، و طلبها في بعض الأيام فلم يجدها، و دام طلبه لها أيّاما و هو لا يجدها، ثمّ بعد أيّام حضرت و في وجهها أثر شمس، فقال لها: أين كنت؟. فقالت: في الحج، فقال: ويحك، هذا ليس من أيام الحج، فقالت: لم أرد الحج لبيت اللّه الحرام و إنّما أردت الحج لمشهد علي، فقال المتوكّل: و بلغ أمر الشيعة إلى أن جعلوا مشهد علي مقام الحج الذي فرضه اللّه تعالى، فنهى الناس عن التوجّه إلى المشهد المذكور. [٢]
[١] تاريخ طبرستان (فارسي) : ١/٩٥.
[٢] النجوم الزاهرة: ٢/٢٨٣-٢٨٤.